تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
كتاب ، فمر به بعض جيرانه فقال : أيش ينفع العلم والأدب من لا مال له . فقال العتابي :
يا قاتل اللّه أقواما إذا نقموا * ذا اللب ينظر في الأدب والحكم قالوا وليس بهم إلا نفاسته * أنافع ذا من الاقتار والعدم وليس يدرون ان الحظ ما حرموا * لحاهم اللّه من علم ومن فهم
وقال ابن أبي الحديد : روى الهيثم عن سعيد الجدلي قال : لما قدم عبد الملك الكوفة بعد قتل مصعب ، دعا الناس يحرّضهم على فرائضهم ، فحضرنا بين يديه فقال : من القوم قلنا : جديلة . فقال : جديلة عدوان قلنا : نعم ، فأنشد :
عذير الحي من عدوا * ن كانوا حية الأرض بغى بعضهم بعضا * فلم يرعوا على بعض ومنهم كانت السادا * ت والموفون بالقرض ومنهم حكم يقضي * فلا ينقض ما يقضي ومنهم من يجيز الناس * بالسنة والفرض
ثم أقبل على رجل منّا وسيم جسيم قدمناه أمامنا ، فقال : أيّكم يقول هذا الشعر قال : لا أدري . فقلت أنا من خلفه : يقول ذو الأصبع - فتركني وأقبل على ذلك الرجل الجسيم ، فقال : ما كان اسم ذي الأصبع . قال : لا أدري . فقلت من خلفه اسمه حرثان - فتركني وأقبل عليه ، فقال له : ولم سمّي ذا الأصبع قال : لا أدري ، فقلت أنا من خلفه نهشته حية في أصبعه - فأقبل عليه وتركني ، فقال : من أيّكم كان ذو الأصبع قال : لا أدري ، فقلت أنا من خلفه من بني ناج الذين قيل فيهم :
فأما بنو ناج فلا تذكرنهم * ولا تتبعن عيناك من كان هالكا
فأقبل على الجسيم فقال : كم عطاؤك قال : سبعمائة درهم . ثم أقبل عليّ