روى ( الكافي ) في نوادر كتاب عقله مسندا عن ابن عائشة البصري رفعه ان عليا عليه السّلام قال في بعض خطبه : أيها الناس ، اعلموا انهّ ليس بعاقل من انزعج من قول الزور فيه ، ولا بحكيم من رضى بثناء الجاهل عليه ، الناس أبناء ما يحسنون ، وقدر كلّ امرئ ما يحسن ، فتكلموا في العلم تبين أقداركم ( 1 ) . وروى عنه عليه السّلام قال : أقل الناس قيمة أقلّهم علما ، إذ قيمة كلّ امرئ ما يحسنه ، وكفى بالعلم شرفا انهّ يدعيه من لا يحسنه ويفرح إذا نسب إليه ، وكفى بالجهل ضعة ، انهّ يتبرأ منه من هو فيه ، ويغضب إذا نسب إليه ( 2 ) . وروي ( المعاني ) : ان الباقر عليه السّلام قال للصادق : اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم ، فان المعرفة هي الدراية للرواية ، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الايمان ، اني نظرت في كتاب لعليّ عليه السّلام فوجدت فيه « ان قيمة كلّ امرئ وقدره معرفته » ان اللّه تعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا ( 3 ) . وفي معجم الحموي قال علي عليه السّلام : « قيمة كل انسان ما يحسن » ، فنظمه شاعر وقال :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 380
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٠
لا يكون الفصيح مثل العيي * لا ولا ذو الذكاء مثل الغبي
قيمة المرء قدر ما يحسن المرء * قضاء من الإمام علي ( 4 )
وقال العسكري في ( صناعتيه ) : وجد ابن طباطبا قول علي عليه السّلام : « قيمة كلّ امرئ ما يحسنه » ، فقال :
فيا لائمي دعني أغالي بقيمتي * فقيمة كلّ امرئ ما يحسنه
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 50 ح 14 .
( 2 ) رواه ابن طلحة في مطالب السؤول : 49 .
( 3 ) أخرجه الصدوق في معاني الأخبار : 1 ح 2 .
( 4 ) معجم الأدباء 1 : 66 .