تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الظبي فيه خنس بيّن * والبدر فيه كلف يعرف
فأعجبته بلاغتها ، فاشتراها وقرّب منزلتها ، وكانت أحظى جواريه . وفيه : قيل لما عرضت الخيزران على المهدي قال : واللّه يا جارية ، انك لعلى غاية المنى ، غير انك حمشة الساقين . فقالت : انك أحوج ما تكون اليهما لا تراهما . فقال : اشتروها ، فحظيت عنده ، فأولدها موسى وهارون . وفي ( المعجم ) : قال إبراهيم الصابي : كنت في مجلس الوزير المهلبي في بعض أيام الحداثة جالسا في مجلس أنسه ، وبين يديه أبو الفضل بن الحسين ، وأبو أحمد بن عبد الرحمن ، وأبو علي الأنباري ، وأبو الفرج بن أبي هشام ، وغيرهم من كتاّبه ، وقد أخذ الشراب منهم ، وزاد بهم على حد النشوة ، إذ حضر رسول معز الدولة يذكر أن معه أمرا مهمّا ، فقال الوزير فليدخل ، فدخل وقال : الأمير يقول تكتب عني الساعة إلى محمد بن الياس صاحب كرمان تخطب فيه ابنته لبختيار . فقال الوزير : هذا كتاب يحتاج فيه إلى تثبت ، وما في الكتّاب مع السكر من فيه فضل ، ثم التفت إلى أبي علي الأنباري وقال له : تتمكن من كتابته قال : اما الليلة فلا ، ورآني الوزير مصغيا فقال : تكتبه يا إبراهيم قلت : نعم . قال : افعل فقمت إلى صفة يشاهدني فيها ، واستدعيت دواتي ، وكتبت كتابا اقتضبته بغير روية ، ولا نسخة ، والوزير والحاضرون يلاحظونني ، ويعجبون من اقدامي ، ثم اقتضابي واطالتي ، فلما فرغت منه وحملته إليه ، وقف عليه ووجهه متهلل ، ثم قال للجماعة : هذا كتاب حسن دال على الكفاية المبرزة ، ولو كتبه صاحيا مرويا لكان عجبا ، فكيف إذ يكتبه منتشيا مقتضيا ، قم يا أبا إسحاق واجلس حيث أجلستك الكفاية - أومأ إلى جانب ابنه أبي الغنائم . وفي ( الأغاني ) عن أبي هفان : كان العتابي ذات يوم جالسا ينظر في