ورد عليه من سرور أو سخط . وعنه عليه السّلام : لم يكن النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول لشيء قد مضى لو كان غيره . وأوحى اللّه تعالى إلى موسى : ما خلقت خلقا أحب إليّ من عبدي المؤمن ، واني ابتليه لما هو خير له ، وأعافيه لما هو خير له ، وأزوي عنه ما هو شر له ، لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، وليرضى بقضائي ، اكتبه في الصدّيقين عندي ، إذا عمل برضائي وأطاع أمري ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد : كان يقال : من سخط القضاء طاح ، ومن رضى به استراح ، وكان يقال : عليك بالرضا ، ولو قلبت على جمر الغضى ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال تعالى : من لم يرض بقضائي فليتخذ ربا سوائي ( 2 ) . « والعلم وراثة كريمة » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وان العلماء ورثة الأنبياء ، انّ الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر ( 3 ) . وفي ( المعجم ) في حديث سعيد بن العاص قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن . ويكفي العلم وراثة كريمة قوله تعالى : شَهِدَ اللّهُ أنَهَُّ لا إلِهَ إِلّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ ( 4 ) فقرن صاحب العلم بذاته تعالى وبملائكته .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٢
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 60 - 63 ح 2 و 7 و 12 و 13 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 92 .
( 3 ) الكافي 1 : 34 ح 1 .
( 4 ) آل عمران : 18 .