تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شيء أصابك ، فلم يزل يركض رجليه ويزيد من فيه - وكثر الضجيج : « سفيان بن عيينة قتل رجلا » ، فقال له : قم ويلك أما ترى الناس يقولون ، فقال له - وهو يخفي صوته - لا واللّه لا أقوم حتى تحدثني مائة حديث عن الزهري وعمرو بن دينار ، ففعل فقام .

15

الحكمة ( 4 ) وقال عليه السّلام : نِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَى وَالْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ وَالْآدَابُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ - وَالْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ أقول : جعل العنوان الرابع على ما في ( المصرية ) ، ولكن في ( ابن ميثم والخطية ) جعل من الثاني إلى السادس الخمسة واحدا ( 1 ) ، واما ابن أبي الحديد فلم يعلم الأصل فيه ، حيث انهّ قد يقطع العنوان الواحد المقطوع ، إلا انهّ جعل هنا أوّل العنوان « والعلم وراثة كريمة » ، وجعل « نعم القرين الرضى » جزء السابق ( 2 ) ، ويمكن تأييده بأن ( أمالي المفيد ) رواه عنه عليه السّلام هكذا : « العلم وراثة كريمة ، والآداب حلل حسان ، والفكر مرآة صافية ، والاعتبار منذر ناصح ، وكفى بك أدبا لنفسك تركك ما كرهته من غيرك » ( 3 ) . « نعم القرين الرضى » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : ان أعلم الناس باللهّ أرضاهم بقضاء اللّه . وقيل له عليه السّلام : بأي شيء يعلم المؤمن قال : بالتسليم للهّ ، والرضى فيما

هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 5 : 238 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 90 و 93 .
( 3 ) أمالي المفيد : 336 ح 7 ، مجلس 39 .