تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

« بفضله » ( 1 ) ، أي : بفضل ماله ، وهما أحسن . في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : ان من بقاء المسلمين وبقاء الاسلام ان تصير الأموال عند من يعرف فيها الحق ، ويصنع فيها المعروف ، وان من فناء الاسلام وفناء المسلمين أن تصير الأموال في أيدي من لا يعرف فيها الحق ، ولا يصنع فيها المعروف . وعن أبي جعفر عليه السّلام ان اللّه تعالى جعل للمعروف أهلا من خلقه حبب إليهم فعاله ، ووجهّ لطلّاب المعروف الطلب إليهم ، ويسّر لهم قضاءه كما يسّر الغيب للأرض المجدبة ليحييها ويحيي به أهلها ، وان اللّه تعالى جعل للمعروف أعداء من خلقه بغّض إليهم المعروف ، وبغّض إليهم فعاله ، وحظر على طلّاب المعروف الطلب إليهم ، وحظر عليهم قضاءه كما حظر الغيث على الأرض المجدبة ليهلكها ويهلك أهلها ( 2 ) . « وفقير لا يبيع آخرته بدنياه » في ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال تعالى : ان من أغبط أوليائي عندي رجلا خفيف الحال ، ذا حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربه بالغيب ، وكان غامضا في الناس جعل رزقه كفافا ، فصبر عليه وعجلت منيته ، فقلّ تراثه وقلّ بواكيه . وعن الصادق عليه السّلام : جاء رجل موسر نقي الثوب إلى النبي ، فجلس ، فجاء رجل معسر درن الثوب ، فجلس إلى جنب النبي بجنب الموسر ، فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه ، فقال له النبي : أخفت أن يمسك من فقره شيء قال : لا . قال : فخفت أن يصيبه من غناك شيء قال : لا . قال : فخفت أن يوسخ ثيابك قال : لا . قال : فما حملك على ما صنعت فقال : ان لي قرينا يزين

هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الكافي 4 : 25 ح 1 و 2 .