حياته ، وراع يرعى هلكته ، فعند ذلك اختلف الراعيان ، وتغاير الفريقان ( 1 ) . وأكثر رواة العامة كما قال عليه السّلام غير أهل دراية ، روى الكشي عن ميمون بن عبد اللّه قال : أتى قوم أبا عبد اللّه عليه السّلام يسألونه الحديث - وكانوا لا يبالون ممن أخذوا - فقال لرجل منهم : هل سمعت من غيري قال : نعم . قال : فحدثني ببعض . فقال : حدثني سفيان الثوري عن جعفر بن محمد قال : النبيذ كلهّ حلال إلا الخمر - إلى أن قال - فقال عليه السّلام له : هذا الذي تحدث عنه وتذكر اسمه جعفر بن محمد هل تعرفه قال : لا . قال : هل سمعت منه شيئا قط قال : لا . قال : فهذه الأحاديث عندك حق قال : نعم أحاديث أهل مصرنا منذ دهر لا يمترون فيها . فقال عليه السّلام له : لو رأيت هذا الرجل الذي تحدّث عنه فقال لك هذه الأحاديث التي ترويها عني كذب لا أعرفها ولم أحدث بها ، هل كنت تصدقه قال : لا . قال : ولم قال : لأنهّ شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عنق رجل لجاز قوله - الخبر ( 2 ) . هذا ، وفي الكافي عنه عليه السّلام قال : إذا حدثتم بحديث فاسندوه إلى الذي حدثكم ، فإن كان حقا فلكم وان كان كذبا فعليه ( 3 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 360
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦٠
الحكمة ( 372 ) وقال عليه السّلام لجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ : يَا جَابِرُ قِوَامُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ - عَالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ علِمْهَُ - وَجَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ - وَجَوَادٍ لَا يَبْخَلُ بمِعَرْوُفهِِ - وَفَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخرِتَهَُ
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 49 ح 6 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 393 ح 741 .
( 3 ) الكافي 1 : 52 ح 7 .