يزدد في الدنيا زهدا ، لم يزدد من اللّه إلّا بعدا ( 1 ) . وروى ( المنية ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : العلم الذي لا يعمل به كالكنز الذي لا ينفق منه ، أتعب صاحبه نفسه في جمعه ، ولم يصل إلى نفعه ( 2 ) . « والعلم يهتف » أي : يصيح « بالعمل فان أجابه وإلا ارتحل عنه » في ( تفسير القمي والكافي ) : ان رجلا جاء إلى علي بن الحسين عليه السّلام ، فسأله عن مسائل ، ثم عاد ليسأل عن مثلها ، فقال عليه السّلام : مكتوب في الإنجيل لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ، وما عملتم بما علمتم ، فان العلم إذا لم يعمل به لم يزدد من اللّه إلا بعدا ( 3 ) .
11
الحكمة ( 98 ) وقال عليه السّلام : اعْقِلُوا الْخَبَرَ إِذَا سمَعِتْمُوُهُ عَقْلَ رِعَايَةٍ لَا عَقْلَ رِوَايَةٍ - فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ وَرعُاَتهَُ قَلِيلٌ « اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية » ويعبر عنه بالدراية « لا عقل رواية » . وفي ( كنز الكراجكي ) عنه عليه السّلام : عليكم بالدرايات لا بالروايات ، همّة السفهاء الرواية ، وهمّة العلماء الدراية ( 4 ) . « فان رواة العلم كثير ورعاته قليل » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : رواة الكتاب كثير ، ورعاته قليل ، وكم من مستنصح للحديث مستغش للكتاب ، فالعلماء يحزنهم ترك الرعاية ، والجهّال يحزنهم حفظ الرواية ، فراع يرعى