تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

وفي الخبر : ان أهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه ( 1 ) . وقال عيسى عليه السّلام : ويل لعلماء السوء ، كيف تلظى عليهم النار ( 2 ) . وأما كون علم ظهر في الجوارح والأركان أرفع علم فلأنه الذي قال تعالى في صاحبه : يَرْفَعِ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ ( 3 ) وقال الصادق عليه السّلام فيه : ان العلماء ورثة الأنبياء ، وذلك ان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، وانما ورثوا أحاديث ، فمن أخذ منها أخذ بحظ وافر ( 4 ) . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله في صاحب ذلك العلم : اللّهم ارحم خلفائي ، اللّهم ارحم خلفائي ، اللّهم ارحم خلفائي . قيل : ومن هم قال : الذين يتعلمون حديثي وسنتي ، ثم يعلّمونها أمتي ( 5 ) . وقال الصادق عليه السّلام : من تعلم العلم ، وعمل به ، وعلّم للهّ ، دعي في ملكوت السماوات عظيما ، فقيل : تعلم للهّ ، وعمل للهّ ، وعلّم للهّ ( 6 ) . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : يا طالب العلم ، ان العلم ذو فضائل كثيرة ، فرأسه التواضع ، وعينه البراءة من الحسد ، واذنه الفهم ، ولسانه الصدق ، وحفظه الفحص ، وقلبه حسن النية ، وعقله معرفة الأشياء والأمور ، ويده الرحمة ، ورجله زيارة العلماء ، وهمتّه السلامة ، وحكمته الورع ، ومستقره

هامش
( 1 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 44 ح 1 .
( 2 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 47 ح 2 .
( 3 ) المجادلة 11 .
( 4 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 32 ح 2 ، والصفار في البصائر : 30 و 31 ح 1 و 3 .
( 5 ) أخرجه الصدوق في معاني الأخبار : 374 ح 1 ، والفقيه 4 : 302 ح 95 ، وأماليه : 152 ح 4 ، مجلس 34 ، وعيون الأخبار 2 : 36 ح 94 ، والخطيب في شرح أصحاب الحديث : 30 ح 58 ، والطبراني في المعجم الأوسط والرامهرمزي في المحدث الفاضل وابن النجار في تاريخه ، عنهم كنز العمال 10 : 229 ح 29208 .
( 6 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 35 ح 9 ، والقمي في تفسيره 2 : 146 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 357 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )