إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تتَرْكُهُْ يَلْهَثْ ( 1 ) . وفي الخبر عن الصادق عليه السّلام : كان لموسى جليس قد وعى علما كثيرا ، فاستأذنه لزيارة أقاربه ، فقال عليه السّلام : ان اللّه قد حملك علما فلا تضيعه . فقال : لا يكون إلا خيرا ، ومضى ، فطالت غيبته ، فسأل موسى عنه ، فلم يخبره عنه أحد ، فسأل جبرئيل عنه ، فقال له : هو ذا على الباب قد مسخ قردا في عنقه سلسلة ، ففزع موسى وقال : يا ربّ صاحبي وجليسي ، فأوحى إليه لو دعوت حتى تنقطع ترقوتاك ما استجيب لك فيه ، اني حملّته علما ، فضيعه وركن إلى غيره ( 2 ) . وقال تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللّهِ ( 3 ) أي : كذبوه عملا ، وان صدقوه لسانا ، وقال الشاعر :
وكيف لا يكون ذاك العلم أوضع علم ، وصاحبه أسوأ حالا من الجاهل ، وعن الصادق عليه السّلام : يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد ( 4 ) . وعن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 5 ) هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ، ثم خالفوه إلى غيره ( 6 ) .