( يعني يزيد بن أسيد السلمي ، ويزيد بن حاتم المهلبي ) ليس بحجّة إنّما هو مولّد ، والحجّة قول الأعشى شتان ما يومي البيت ( 1 ) . إلّا أنّ قول الأصمعي هنا غلط ككثير من أقواله في مواضع اخر ، ومنها إنكاره « أرعد وأبرق » كما يأتي عند قوله عليه السّلام في أصحاب الجمل « وقد أرعدوا وأبرقوا » ( 2 ) . ففي ( الأغاني ) : قيل لأبي زيد النحوي : إنّ الأصمعي قال : لا يقال ( شتّان ما بينهما ) وإنّما يقال : ( شتّان ما هما ) كقول الأعشى . فقال : كذب الأصمعي ، يقال ( شتّان ما هما ) و ( شتّان ما بينهما ) وأنشد لربيعة الرقي ، واحتجّ به ( لشتّان ما بين اليزيدين ) - البيت ( 3 ) . وأقول : الأشعار والكلام المنثور ممّن قوله حجّة في العربية كثيرة ، ومنها قول أبي الأسود في جار يؤذيه على ما في ( الأغاني ) :
ومنها قول ابن عباس لما بلغه وفاة أخيه قثم بسمرقند على ما في ( فتوح البلاذري ) : « شتان ما بين مولده ومقبره » ( 5 ) . وفي خطبة أبي حمزة الخارجي الّذي خرج بالمدينة سنة ( 131 ) : « فشتّان لعمر الله ما بين الغي والرشد » ، وقال البعيث وهو الّذي يهاجي جريرا :