تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

قال ابن ميثم في قوله : « ويوم حيان » كان حيّان صاحب الحصن باليمامة وكان سيّدا مطاعا يصله كسرى في كلّ سنة ، وكان في نعمة ورفاهية مصونا من وعثاء السفر ( 1 ) . قلت : وفي ( أمثال العسكري ) : من أمثالهم « أنعم من حيّان » كان حيّان رجلا منعما ، وفيه قال الأعشى : « شتان ما يومي » - البيت ( 2 ) . واما قوله : « أخي جابر » ففي ( فتوح البلاذري ) : قال أبو مسعود : حمّام أعين في الكوفة نسب إلى أعين مولى سعد بن أبي وقاص ، وسمعت انّ الحمّام قبله كان لرجل من العباد يقال له : جابر أخو حيان الّذي ذكره الأعشى ، وهو صاحب مسنّاة جابر بالحيرة ( 3 ) هذا وقالوا في الأعشى :

فلا تلوماني ولو ما جابرا * فجابر كلّفني الهواجرا

ان المراد بجابر فيه الخبز . قال ابن السكيت : يقال للخبز جابر بن حبّة وكنوّه أيضا أبا جابر ( 4 ) . قال ابن أبي الحديد : يقال « شتان ما هما » و « شتّان هما » ولا يجوز « شتّان ما بينهما » ( 5 ) . قلت : الأصل في كلامه قول الأصمعي ، ففي ( الصحاح ) قال الأصمعي : لا يقال شتّان ما بينهما ، وقول الشاعر :

هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 1 : 257 .
( 2 ) جمهرة الأمثال : 200 .
( 3 ) فتوح البلدان : 280 ، والنقل بتصرف .
( 4 ) نقله الجوهري في صحاح اللغة 2 : 608 ، مادة ( جبر ) ، والفيروزآبادي في القاموس 1 : 385 ، مادة ( جبر ) ، بلا تصريح باسم ابن السكيت .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 56 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 82 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )