قال ابن ميثم في قوله : « ويوم حيان » كان حيّان صاحب الحصن باليمامة وكان سيّدا مطاعا يصله كسرى في كلّ سنة ، وكان في نعمة ورفاهية مصونا من وعثاء السفر ( 1 ) . قلت : وفي ( أمثال العسكري ) : من أمثالهم « أنعم من حيّان » كان حيّان رجلا منعما ، وفيه قال الأعشى : « شتان ما يومي » - البيت ( 2 ) . واما قوله : « أخي جابر » ففي ( فتوح البلاذري ) : قال أبو مسعود : حمّام أعين في الكوفة نسب إلى أعين مولى سعد بن أبي وقاص ، وسمعت انّ الحمّام قبله كان لرجل من العباد يقال له : جابر أخو حيان الّذي ذكره الأعشى ، وهو صاحب مسنّاة جابر بالحيرة ( 3 ) هذا وقالوا في الأعشى :
ان المراد بجابر فيه الخبز . قال ابن السكيت : يقال للخبز جابر بن حبّة وكنوّه أيضا أبا جابر ( 4 ) . قال ابن أبي الحديد : يقال « شتان ما هما » و « شتّان هما » ولا يجوز « شتّان ما بينهما » ( 5 ) . قلت : الأصل في كلامه قول الأصمعي ، ففي ( الصحاح ) قال الأصمعي : لا يقال شتّان ما بينهما ، وقول الشاعر :