جزورا وقالوا . من كان منّا فليدخل يده في هذه الجزور ، فأدخلت عبد الدار ، وسهم ، وجمح ، ومخزوم ، وعدّي أيديهم فيها فسمّوا الأحلاف ، ثم قام الأسود بن حارثة العدوي . فأدخل يده في الدم ثم لعقها . فلعقت بنو عديّ كلّها بأيديها فسمّوا لعقة الدم ( 1 ) . وعن ( ربيع أبرار الزمخشري ) : أنزل تعالى في الخمر : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ( 2 ) - إلى آخر الآية - فكان المسلمون بين شارب وتارك إلى أن شربها رجل ودخل في صلاته فهجر ، فنزل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ( 3 ) فشربها من شربها من المسلمين حتّى شربها عمر . فأخذ لحى بعير فشجّ رأس عبد الرحمن بن عوف . ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر :
بلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فخرج مغضبا يجرّ رداءه . فرفع شيئا كان في يده ليضربه . فقال : أعوذ باللهّ من غضب اللّه وغضب رسوله . فأنزل اللّه تعالى إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ - إلى آخر الآية ( 4 ) .