على الملك . فلمّا رآه الملك ضحك ، وقال له : ما أظنّ هذا الرجل ولدته عربية . فلمّا رآك قد دخلت لم يملك استه . فقال للملك : إذا دخلت مكّة قضيت حاجتك . فلمّا قدم تحمّل عليه نفيل ببطون قريش كلّها أن يدفع إليه ابنه فأبى - إلى أن قال - . فقال لهم الزبير : إنّ الشيطان له دولة ، وإن ابن هذا ابن الشيطان ، ولست آمن من أن يترأس علينا ، ولكن أدخلوه من باب المسجد على أن أحمي له حديدة وأخطّ في وجهه خطوطا ، وأكتب عليه وعلى ابنه ألّا يتصدّر في مجلس ، ولا يتأمّر في أولادنا ، ولا يضرب هنا بسهم . ففعلوا وخطّ وجهه بالحديدة ، وكتب عليه الكتاب ، وذلك الكتاب عندنا ، فقلت لهم إن أمسكتم ، وإلّا أخرجت الكتاب وفيه فضيحتكم - الخبر ( 1 ) . هذا وذكر ( أنساب قريش مصعب الزبيري ) ، و ( العقد الفريد ) ، و ( استيعاب ) أبي عمر نسب الخطاب « ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي » وذكره ابن قتيبة والمسعودي « ابن عبد العزى بن قرط بن رياح بن عبد الله بن رزاح بن عدي » ( 2 ) . وأم عمر حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وقال المسعودي وابن قتيبة : بنت هشام بن المغيرة ، وهو خطأ فقالوا امهّ كانت بنت عمّ أبي جهل بن هشام وعلى قولهما تصير أخته ( 3 ) . ولعلهما رأيا أنّهم قالوا : إنّ عمر قتل ببدر خاله العاص بن هشام أخا أبي جهل الّذي عدوهّ في الحمقى ، وكان أبو لهب اتخّذه عبدا . ففي ( عيون ابن قتيبة ) :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٢
هامش
( 1 ) ذكره مصعب الزبيري في نسب قريش : 346 - 347 ، ابن عبد ربه في العقد الفريد 5 : 20 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 : 458 ، والثاني ذكره ابن قتيبة في المعارف : 179 ، والمسعودي في مروج الذهب 2 : 305 .
( 2 ) ذكره المؤلفون في المصادر المذكورة .
( 3 ) عيون الأخبار 2 : 41 .