تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

كما أنهّ أراد استقصاء المسمّيات بحنتمة ، ولم يستقص . فقال « حنتمة اسم أم عمر بن الخطاب ، واسم بنت عبد الرحمن بن الحارث » ( 1 ) مع انّ منهنّ حنتمة بنت شيطان أم عمارة بن الوليد بن المغيرة الّذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى النجاشي لردّ جعفر بن أبي طالب . وأما كونه « أخا عدي » كما في رواية ( معاني الأخبار ) للخطبة . ففي ( عين العبرة ) أنّ أبا بكر حضّ الناس على الجهاد . فتثاقلوا . قال عمر « لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتّبعوك » فقال له خالد بن سعيد بن العاص : يا ابن أم عمر ألنا تضرب أمثال المنافقين واللّه لقد أسلمت وان لبني عدي صنما إذا جاعوا أكلوه ، وإذا شبعوا استأنفوه ( 2 ) . وفي ديوان حسّان بن ثابت : « وقال يهجو بني عديّ بن كعب » :

قوم لئام أقلّ اللّه خيرهم * كما تناثر خلف الراكب البعر كأنّ ريحهم في الناس إذ خرجوا * ريح الحشاش إذا ما بلّها المطر ( 3 )
وفي ( نسب قريش ) مصعب الزبيري : كان آل عبد مناف قد كثروا ، وآل عبد الدار بن قصي قد قلّوا . فأراد آل عبد مناف انتزاع الحجابة من بني عبد الدار . فاختلفت في ذلك قريش . فكانت طائفة مع هؤلاء ، وأخرى مع أولئك . فأخرجت أم حكيم بنت عبد المطلب توأمة أبي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جفنة فيها طيب . فوضعتها في الحجر ، وقالت من كان منّا فليدخل يده في هذا الطيب . فأدخلت بنو عبد مناف ، وبنو أسد بن عبد العزى ، وبنو زهرة ، وبنو تيم ، وبنو الحارث بن فهر أيديهم فيها فسمّوا المطيبين ، فعمدت بنو سهم بن عمرو فنحرت
هامش
( 1 ) التوبة : 42 .
( 2 ) عين العبرة : 18 .
( 3 ) ديوان حسان 1 : 351 .