تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

« من حمقى قريش ، العاص بن هاشم أخو أبي جهل ، وكان أبو لهب قامره فقمره ماله ثم داره ثم قليله ثم كثيره ، وأهله ونفسه . فاتخّذه عبدا وأسلمه قينا . فلمّا كان يوم بدر بعث به عن نفسه ، فقتل ببدر كافرا ، قتله عمر وكان خاله » ( 1 ) . إلّا أن التعبير بكونه خاله على قاعدة العرب من التعبير عن رجل كان من قبيلة أنهّ أخوهم ، وعن مرأة كانت من قبيلة أنّها أختهم ، ولذا قالوا : ان بني زهرة أخوال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لكون امهّ منهم ، وسمّى شمر بني أمير المؤمنين عليه السّلام من أم البنين بني أخته ، وانّما كانت من قبيلته لا أخته . هذا وقال ابن عبد البر : هاشم أبو حنتمة هو ذو الرمحين وتبعه ( القاموس ) ( 2 ) ، وهو أيضا وهم ، فصرّح الزبيري في ( أنسابه ) : أنّ ذا الرمحين هو أبو ربيعة جدّ عمر بن أبي ربيعة ، وهو عمر بن بحير بن أبي ربيعة أشتهر بالنسبة إلى جدهّ ، وقال : مدح ابن الزبعري أباه بحيرا . فقال :

بحير بن ذي الرمحين قرّب مجلسي * يروح علينا فضله غير عاتم

وقال : قاتل ذو الرمحين يوم شرب برمحين فسمّى ذا الرمحين واسمه عمرو ( 3 ) . مع انّ القاموس ناقض . فقال في « حنتم » ذو الرمحين أبو أم عمر بن الخطاب ( 4 ) ، وقال في « رمح » : « ذو الرمحين عمر بن المغيرة سمّي لطول رجليه » ( 5 ) وقد عرفت أنّ وجه تسمية عمر والد عمر بن أبي ربيعة به هو قتاله برمحين .

هامش
( 1 ) الاستيعاب 2 : 459 ، والقاموس 4 : 102 ، مادة حنتم .
( 2 ) جاء ذكره في نسب قريش : 300 و 317 ، بفرق .
( 3 ) القاموس المحيط 4 : 102 ، مادة ( حنتم ) .
( 4 ) القاموس المحيط 1 : 223 ، مادة رمح ، والنقل بتصرف يسير .
( 5 ) القاموس المحيط 4 : 102 ، مادة ( حنتم ) .