تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

من هذه الأبواب إلّا من لا وصمة فيه لم يخرج منكم أحد ) رواه المدائني في كتاب ( امّهات الخلفاء ) وقال : إنّ ذاك الخبر روي عند جعفر بن محمد عليه السّلام بالمدينة فقال : لا تلمه يا ابن أخي إنهّ أشفق أن يخدج بقصّة نفيل بن عبد العزى ، وصهاك أمّة الزبير بن عبد المطلب ( 1 ) . قلت : والأصل في قول المدائني ما رواه الكليني في ( روضته ) : أنّ رجلا من ولد عمر تعرّض لجارية رجل من ولد عقيل . فقالت الجارية لمولاها : إنّ هذا العمري قد آذاني . فقال لها : عديه وأدخليه الدهليز . فأدخلته . فشدّ مولاها عليه فقتله وألقاه في الطريق . فاجتمع البكريون والعمريون والعثمانيون وقالوا : ما لصاحبنا كفو يقتل به إلّا جعفر بن محمّد ، وما قتل صاحبنا غيره ، وكان عليه السّلام قد مضى نحو قبا . فلقيه سماعة بما اجتمعوا عليه . فقال : دعهم فلمّا جاءوا وثبوا عليه ، وقالوا : ما قتل صاحبنا أحد غيرك ، وما نقتل به غيرك . فقال : ليكلّمني منكم جماعة ، فاعتزل قوم منهم . فأخذ بأيديهم ، وأدخلهم المسجد . فخرجوا وهم يقولون : شيخنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد معاذ الله أن يكون مثله يفعل هذا أو يأمر به . فانصرفوا . فقال له سماعة : جعلت فداك ، ما أقرب رضاهم من سخطهم . قال : قلت لهم : أمسكوا وإلّا أخرجت الصحيفة . إنّ امّ الخطاب كانت أمة للزبير بن عبد المطلب ، فشطر بها نفيل فأحبلها . فطلبه الزبير . فخرج هاربا إلى الطائف . فخرج الزبير خلفه فبصرت به ثقيف . فقالوا : ما تفعل هاهنا . قال : جاريتي شطر بها نفيلكم . فهرب منها إلى الشام ، وخرج الزبير في تجارة إلى الشام . فدخل على ملك الدومة فقال له : الملك لي إليك حاجة . قال وما هي قال : رجل من أهلك أخذت ولده ، فأحبّ أن تردهّ عليه . قال : ليظهر لي لأعرفه . فلما كان الغد دخل

هامش
( 1 ) الكافي 8 : 258 ح 372 ، والنقل بتصرف يسير .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 71 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )