تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

الوادي في مدرعة صوف ، وكان فظّا يتعبني إذا عملت ، ويضربني إذا قصّرت ( 1 ) . وفي ( الطرائف ) : قال مؤلّف كتاب ( نهاية الطلب ) : الحنبلي كان عمر قبل الإسلام نخّاس الحمير ، وقال هشام الكلبي في ( مثالبه ) : كانت صهاك أمّة حبشية لهاشم بن عبد مناف . فوقع نضلة بن هاشم عليها . ثم وقع عليها عبد العزّى بن رباح فجاءت بنفيل جدّ عمر . وكان أبو سفيان يكنّى عمرا أبا حجر لبخله كما كان يكنّى أبا بكر أبا فصيل . فقال لعثمان لمّا ولي : « بأبي أنت ، أنفق ولا تكن كأبي حجر » ( 2 ) . وروى القمي في تفسير قوله تعالى : لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ( 3 ) أنّ صفيّة بنت عبد المطلّب مات ابن لها فأقبلت . فقال لها عمر : غطّي قرطك . فإنّ قرابتك من النبيّ لا تنفعك شيئا . فقالت : وهل رأيت لي قرطا يا ابن اللخناء . ثم دخلت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته بذلك ، وبكت فخرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ونادى : الصلاة جامعة . فاجتمع الناس فقال : لا يسألني اليوم أحد من أبوه إلّا أخبرته . فقام رجل فقال من أبي فقال : غير الّذي تدعى إليه ، أبوك فلان بن فلان ، فقام آخر فقال . من أبي قال : الّذي تدعى إليه . ثم قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ما بال الّذي يزعم أنّ قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه . فقام إليه عمر وقال : أعوذ باللهّ من غضب رسوله . أعف عنّي . الخبر ( 4 ) . وقال ابن أبي الحديد في موضع آخر : ان هذا الخبر ( أي خبر قول عمر على المنبر إيّاكم وذكر العيوب والبحث عن الأصول ، فلو قلت لا يخرج اليوم

هامش
( 1 ) الطرائف 2 : 468 و 469 ، والنقل بتصرف .
( 2 ) المائدة : 101 .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 188 ، والنقل بتصرف .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 24 ، شرح الخطبة 212 .