تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

وقلنا : إن أبي الحديد نقل كلامه عليه السّلام « فأدلى بها إلى ابن الخطاب » وفي السير : إنّ عمر لمّا بعث محمّد بن مسلمة إلى عمرو بن العاص بمصر لتشطير ماله لمّا كان واليه عليها قال عمرو بن العاص : لعن اللّه زمانا صرت فيه عاملا لعمر . واللّه لقد رأيته وأباه على كلّ واحد منهما عباءة قطوانية لا يجاوز مأبض ركبيته ، وعلى عنقه حزمة حطب ، والعاص بن وائل في مزرّرات الديباج ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد : قدم عمرو بن العاص على عمر من مصر . فقال له : في كم سرت قال : في عشرين . قال عمر : لقد سرت سير عاشق . فقال عمرو : إنّي والله ما تأبّطتني الإماء ، ولا حملتني النساء في غبرات المآلي - أراد خرق الحيض - قال ابن أبي الحديد : وسألت النقيب عن الخبر فقال : فخر عمرو على عمر لأنّ أم الخطاب كانت زنجيّة تعرف بباطحلى تسمىّ بصهاك ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد أيضا : ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب حديثه أنّ رجلا أتى عمر يسأله - إلى أن قال - ثم أنشأ عمر يحدّث عن نفسه . فقال : لقد رأيتني وأختا لي نرعى على أبوينا ناضحا لنا . قد ألبستنا أمّنا نقبتها وزودتنا يمنيتها هبيدا ، فنخرج بناضحنا فإذا طلعت الشمس ألقيت النقبة إلى أختي ، وخرجت أسعى عريانا فنرجع إلى امّنا وقد جعلت لنا لفتية من ذلك فأحصيناه ( 3 ) . الهبيد و « الهبيد » : حبّ الحنظل ، و « اللفتية » ضرب من البطيخ كالحساء ( 4 ) . قال : حجّ عمر . فلمّا كان بضجنان قال : أذكر وأنا أرعى إبل الخطاب بهذا

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 58 ، شرح الخطبة 3 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 102 ، شرح الخطبة 226 ، والنقل بتصرف يسير .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 97 ، شرح الخطبة 226 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 110 ، شرح الخطبة 226 ، والنقل بتلخيص .