الكوفة من ابن زياد بل بعد ذلك بإرسال يزيد من الشام . ففي ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) قال كاتب الواقدي : إنّ رأس الحسين عليه السّلام دفن بالمدينة عند امهّ . وذكر الشعبي أنّ مروان كان بالمدينة . فأخذ الرأس ، وتركه بين يديه ، وتناول أرنبة أنفه وقال : « يا حبّذا - الرجز - واللّه لكأني أنظر إلى أيّام عثمان . . . ( 1 ) وأخبار ابن زياد كتابة عمرو بن سعيد وإلى المدينة بقتل الحسين عليه السّلام لم ينحصر نقله بأبي عبيدة بل ذكره الطبري وغيره ( 2 ) وتعبير ابن أبي الحديد بالتبشير غلط .
17
من الخطبة ( 99 ) أَيُّهَا النَّاسُ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي - وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمْ عِصْيَانِي - وَلَا تَتَرَامَوْا بِالْأَبْصَارِ عِنْدَ مَا تسَمْعَوُنهَُ مِنِّي - فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ - إِنَّ الَّذِي أُنَبِّئُكُمْ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ص - مَا كَذَبَ الْمُبَلِّغُ وَلَا جَهِلَ السَّامِعُ - وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ضِلِّيلٍ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ - وَفَحَصَ برِاَياَتهِِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ - فَإِذَا فَغَرَتْ فاَغرِتَهُُ - وَاشْتَدَّتْ شكَيِمتَهُُ - وَثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وطَأْتَهُُ - عَضَّتِ الْفِتْنَةُ أَبْنَاءَهَا بِأَنْيَابِهَا - وَمَاجَتِ الْحَرْبُ بِأَمْوَاجِهَا - وَبَدَا مِنَ الْأَيَّامِ كُلُوحُهَا - وَمِنَ اللَّيَالِي كُدُوحُهَا - فَإِذَا أَيْنَعَ زرَعْهُُ وَقَامَ عَلَى ينَعْهِِ - وَهَدَرَتْ شقَاَشقِهُُ وَبَرَقَتْ بوَاَرقِهُُ - عُقِدَتْ رَايَاتُ الْفِتَنِ الْمُعْضِلَةِ - وَأَقْبَلْنَ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَالْبَحْرِ الْمُلْتَطِمِ - هَذَا وَكَمْ يَخْرِقُ الْكُوفَةَ مِنْ قَاصِفٍ - وَيَمُرُّ عَلَيْهَا مِنْ عَاصِفٍ - وَعَنْ قَلِيلٍ تَلْتَفُّ الْقُرُونُ بِالْقُرُونِ - وَيُحْصَدُ الْقَائِمُ - وَيُحْطَمُ الْمَحْصُودُ
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 265 - 266 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 356 ، سنة 61 .