تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤

ورفع منزلته . فقام المسلمون على عثمان ، وأنكروا عليه ، وهو أوّل ما أنكروا عليه . فامتنع جماعة من الصحابة من الصلاة خلف عثمان لذلك . ثمّ توفّي الحكم في خلافته . فصلّى عليه ومشى خلفه . فشقّ ذلك على المسلمين ، وقالوا ما كفاك ما فعلت حتّى تصلّي على منافق ملعون لعنه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ونفاه ، فخلعوه وقتلوه . وأعطى عثمان ابنه مروان خمس غنائم أفريقيّة خمسمائة ألف دينار ، ولما بلغ ذلك عائشة أرسلت إلى عثمان : أما كفاك أنّك رددت المنافق حتّى تعطيه أموال المسلمين ، وتصلّي عليه وتشيعّه ، وبهذا السبب قالت : اقتلوا نعثلا قتله اللّه فقد كفر ، وكان مروان يشتم عليّا عليه السّلام يوم الجمعة على المنبر ، وكان الحسن عليه السّلام يقعد في حجرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم حتّى يفرغ ثمّ يخرج فيصلّي خلفه ( 1 ) . وفي ( الصحاح ) : خيط باطل هو الّذي يقال له لعاب الشمس ، ومخاط الشيطان وكان مروان يلقّب بذلك لأنهّ كان طويلا مضطربا ( 2 ) . وفي ( المروج ) : لمّا قتل عبد الملك عمرو بن سعيد الأشدق قالت أخته :

غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل * وكلّكم يبني البيوت على غدر ( 3 ) .
وفي ( تاريخ الطبري ) - بعد ذكر أنّ الوليد رخّص للحسين عليه السّلام في الانصراف لمّا دعاه لبيعة يزيد - قال مروان للوليد : احبس الرجل ، ولا يخرج من عندك حتى يبايع أو تضرب عنقه . فوثب عند ذلك الحسين عليه السّلام فقال : يا ابن الزرقاء أنت تقتلني أم هو - إلى أن قال - :
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 207 - 209 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) صحاح اللغة 2 : 1125 - 1126 ، مادة ( خيط ) .
( 3 ) مروج الذهب 3 : 306 .