تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢

بفاطمة بم كنتم تفتخرون علينا فوثب الحسين عليه السّلام - وكان شديد القبضة - فقبض على حلقه فعصره ولوى عمامته على عنقه حتّى غشي عليه ثم تركه وأقبل الحسين عليه السّلام على جماعة من قريش فقال : أنشدكم باللهّ ان صدّقتموني إن صدقت . أتعلمون أن في الأرض حبيبين كانا أحب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم منّي ومن أخي أو على ظهر الأرض ابن بنت نبيّ غيري وغير أخي . قالوا : اللّهمّ لا . قال : وإنّي لا أعلم أنّ في الأرض ملعونا ابن ملعون غير هذا وأبيه طريدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم . واللّه ما بين جابرس وجابلق - أحدهما بباب المشرق والآخر بباب المغرب - رجلا ممّن ينتحل الإسلام أعدى لله ولرسوله ولأهل بيته منك ومن أبيك إذا كان ، وعلامة قولي فيك أنّك إذا غضبت سقط رداؤك من منكبك ، قال : فو اللّه ما قام مروان من مجلسه حتى غضب فانتفض وسقط ردائه عن عاتقه ( 1 ) . وفي ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) : ذكر هشام الكلبي عن محمّد بن إسحاق قال : بعث مروان - وكان واليا على المدينة - رسولا إلى الحسن عليه السّلام فقال له : يقول لك مروان : أبوك الّذي فرّق الجماعة ، وقتل عثمان ، وأباد العلماء والزهاد - يعني الخوارج - وأنت تفخر بغيرك . فإذا قيل لك : من أبوك تقول : خالي الفرس . فجاء الرسول إلى الحسن عليه السّلام فقال له : أتيتك برسالة ممّن يخاف سطوته ، ويحذر سيفه . فإن كرهت لم أبلغك ووقيتك بنفسي . فقال الحسن عليه السّلام : لا بل تؤديها ، ونستعين عليه باللهّ . فأدّاها فقال له : تقول لمروان : إن كنت صادقا فاللهّ يجزيك بصدقك ، وان كنت كاذبا فاللهّ أشدّ نقمة . فخرج الرسول من عنده . فلقيه الحسين عليه السّلام فقال : من أين أقبلت . فقال : من عند أخيك الحسن عليه السّلام . فقال : وما تصنع قال : أتيت برسالة من عند

هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 299 .