تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١

شانئ شديد البغضة حتّى أفضى أمره إلى أن طرده النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وسيرّه إلى الطائف وأمّا مروان ابنه فأخبث عقيدة وأعظم الحادا وكفرا ( 1 ) . وفي ( الاستيعاب ) في هند بن أبي هالة عن هند قال : مرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأبي مروان فجعل يغمزه . فالتفت فقال « اللّهمّ اجعل به وزغا » - والوزغ : الارتعاش فرجف مكانه ( 2 ) . وروى المدائني خبرا طويلا في محاجّة ابن عباس في مجلس معاوية مع مروان وغيره - إلى أن قال - فقال مروان : يا ابن عباس انّك لتصرف بنابك وتوري نارك كأنّك ترجو الغلبة وتؤمّل العافية ، ولولا حلم معاوية عنكم لتناولكم بأقصر أنامله فأوردكم منهلا بعيدا صدره ، ولعمري لئن سطا بكم ليأخذن بعض حقهّ منكم ، ولئن عفا عن جرائركم . فقديما نسب إلى ذلك . فقال ابن عباس : وإنّك لتقول ذلك يا عدوّ اللّه ، وطريد رسول اللّه والمباح دمه ، والداخل بين عثمان ورعيته بما حملهم على قطع أوداجه ، وركوب أثباجه . اما واللّه لو طلب معاوية ثأره لأخذك به ، ولو نظر في أمر عثمان لوجدك أولّه وآخره ( 3 ) . وفي ( الاحتجاج ) : قال الحسن عليه السّلام لمروان في مجلس معاوية : وما زادك اللّه يا مروان بما خوّفك إلّا طغيانا كبيرا وصدق اللّه وصدق رسوله يقول اللّه تعالى وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلّا طُغْياناً كَبِيراً ( 4 ) . وفيه : عن محمّد بن السائب قال مروان يوما للحسين عليه السّلام : لولا فخركم

هامش
( 1 ) لم يوجد في النسخة المطبوعة من النقض .
( 2 ) الاستيعاب 3 : 603 .
( 3 ) رواه عن المدائني ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 106 ، شرح الخطبة 82 .
( 4 ) الاحتجاج 1 : 279 . والآية 60 من سورة الإسراء .