الْأَرْبَعَةِ - وَسَتَلْقَى الْأُمَّةُ مِنْهُ وَمِنْ ولَدَهِِ يَوْماً أَحْمَرَ « قالوا أخذ مروان بن الحكم » روى ( الروضة ) عن الصادق عليه السّلام قال : خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم من حجرته ومروان وأبوه يستمعان إلى حديثه . فقال له : الوزغ ابن الوزغ . فمن يومئذ يرون أنّ الوزغ يسمع الحديث . وعن الباقر عليه السّلام : لمّا ولد مروان عرضوا به للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يدعو له فأرسلوا به إلى عائشة ليدعو له . فلمّا قربّته منه قال : أخرجوا عنّي الوزغ ابن الوزغ - قال زرارة : لا أعلم إلّا أنهّ قال ، ولعنه ( 1 ) . وفي ( حياة الحيوان ) للدميري : روى الحاكم في ( الفتن والملاحم من مستدركه ) عن عبد الرحمن بن عوف قال : كان لا يولد لأحد مولود إلّا أتى به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيدعو له فأدخل عليه مروان . فقال : هو الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون . وعن محمّد بن زياد قال : لمّا بايع معاوية لابنه يزيد قال مروان : سنّة أبي بكر وعمر . فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : سنّة هرقل وقيصر . فقال له مروان : أنت الّذي أنزل اللّه فيك وَالَّذِي قالَ لوِالدِيَهِْ أُفٍّ لَكُما فبلغ ذلك عائشة . فقالت : كذب واللّه ما هو به ولكنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه ( 2 ) . وفي ( نقض عثمانية الإسكافي ) : كان مروان مجاهرا بالإلحاد ، هو وأبوه ، وهما الطريدان اللعينان . كان أبوه عدوّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يحكيه في مشيه ، ويغمز عليه عينه ، ويدلع لسانه ، ويتهكّم به ، ويتهانف عليه هذا وهو في قبضته وتحت يده ، وهو يعلم أنهّ قادر على قتله أيّ وقت شاء . فهل يكون هذه إلّا من
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 590
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٩٠
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 338 ح 323 - 324 .
( 2 ) حياة الحيوان 2 : 399 ، والمستدرك 4 : 479 و 481 .