تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥

وسيفا مشهورا ، وكفنا منشورا ، ثمّ قدّم فنحر ، والحق به من وافقه منهم ( 1 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : لمّا أرادوا قتل حجر قال لمن حضره ، من أهله : لا تطلقوا عنّي حديدا ، ولا تغسلوا عنّي دما . فإنّي الاقي معاوية غدا على الجادة فكان محمّد بن سيرين إذا سئل عن الشهيد هل يغسّل حدّثهم حديث حجر ، وقال بلغنا أنّ معاوية لمّا حضرته الوفاة جعل يغرغر بالصوت ، ويقول يومي منك يا حجر طويل ( 2 ) . وفيه قال معاوية لعبد الرحمن العنزي : ما قولك في عليّ قال : لا تسألني خير لك قال : لا أدعك حتّى تخبرني . قال : أشهد انهّ كان من الذاكرين اللّه كثيرا ، ومن الآمرين بالحقّ ، والقائمين بالقسط ، والعافين عن الناس . قال : فما قولك في عثمان قال : هو أوّل من فتح باب الظلم ، وأرتج أبواب الحقّ . فبعث معاوية به إلى زياد ، وكتب إليه اقتله شرّ قتلة . فبعث به زياد إلى قسّ الناطف فدفن به حيّا ( 3 ) . وممّن عرض عليه البراءة فأبى وقتل رشيد الهجري ، وميثم التمّار . روى الكشي عن قنواء بنت رشيد عن أبيها قال : قال لي أمير المؤمنين عليه السّلام كيف صبرك إذا أرسل إليك دعيّ بني أميّة . فقطع يديك ورجليك ولسانك قالت : فو اللّه ما ذهبت الأيّام حتّى أرسل إليه عبيد اللّه بن زياد الدعيّ فدعاه إلى البراءة منه عليه السّلام فأبى أن يبرأ . . . ( 4 ) . وعن ميثم قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعيّ بني اميّة ابن دعيّها عبيد اللّه بن زياد إلى البراءة منّي فقلت : يا أمير المؤمنين

هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 4 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 190 ، سنة 51 .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 306 ، سنة 51 ، والنقل بتلخيص .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال : 75 ح 131 ، والنقل بتلخيص .