تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣

روى الطبري أنّ شرطة معاوية لمّا قتلوا حجرا مع خمسة من أصحابه لعدم قبولهم التبرّي قال عبد الرحمن بن حسان العنزي ، وكريم بن عفيف الخثعمي : إبعثوا بنا إلى معاوية فنحن نقول في هذا الرجل مثل مقالته . فبعثوا بهما إليه فقال الخثعمي له : اللّه اللّه يا معاوية فإنّك منقول من هذ الدار الزائلة إلى الدار الآخرة الدائمة ثمّ مسؤول عمّا أردت بقتلنا ، وفيم سفكت دماءنا . فقال له معاوية : ما تقول في عليّ قال : أقول فيه قولك أتبرأ من دين عليّ الّذي كان يدين اللّه به ( 1 ) . وفي ( الإرشاد ) : روى أصحاب السيرة من طرق مختلفة أنّ الحجاج قال لقنبر : إبرأ من دين عليّ . قال . فإذا برئت من دينه تدلّني على دين أفضل من دينه . قال : إنّي قاتلك . فقال له : إنهّ عليه السّلام أخبرني أن منيتي تكون ذبحا ظلما بغير حقّ . فأمر به فذبح ( 2 ) . وفي ( كامل المبرد ) ، ومن شعر علي عليه السّلام الّذي لا اختلاف فيه أنهّ قاله وكان يرددّه :

يا شاهد اللّه علي فاشهد * أنّي على دين النبيّ أحمد من شك في اللّه فإنّي مهتدي ( 3 )
وفي كتاب الحسين عليه السّلام إلى معاوية كما في ( رجال الكشّي وخلفاء القتيبي ) : أو لست صاحب الحضرميّين الّذين كتب فيهم ابن سميّة انّهم كانوا على دين عليّ فكتبت إليه ان اقتل كلّ من كان على دين عليّ . فقتلهم ، ومثّل بهم بأمرك ، ودين عليّ واللّه الّذي كان يضرب عليه أباك ويضربك ، وبه جلست
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 206 ، سنة 51 .
( 2 ) الإرشاد : 173 ، والنقل بتصرف يسير .
( 3 ) كامل المبرد 7 : 109 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 583 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )