تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩

عدي - أنّ زيادا قال له : يا عدوّ اللّه ما تقول في أبي تراب قال : ما أعرف أبا تراب . قال : ما أعرفك به قال : ما أعرفه . قال : أما تعرف عليّ بن أبي طالب قال : بلى . قال : فذاك أبو تراب . قال : كلّا ذاك أبو الحسن وأبو الحسين عليه السّلام . فقال له صاحب الشرطة : يقول لك الأمير هو أبو تراب وتقول أنت لا . قال له : ان كذب الأمير أتريد أن أكذب ، وأشهد له على باطل كما شهد . قال زياد : عليّ بالعصا . فاتى بها قال : ما قولك فيه قال : أحسن قول أنا قائله في عبد من عباد اللّه المؤمنين . قال : اضربوا عاتقه بالعصا حتى يلصق بالأرض . فضرب حتّى لزم الأرض . ثمّ قال : أقلعوا عنه . إيه ما قولك في عليّ قال : واللّه لو شرحتني بالمواسي والمدى ما قلت إلّا ما سمعت منّي . قال : لتلعننهّ أو لأضربن عنقك . قال : اذن تضربها واللّه قبل ذلك . . . ( 1 ) . ثمّ مع جوازه يجب عليه التورية إن أمكنه ذلك ، روى الكشي أنّ معاوية قال لصعصعة بن صوحان : اصعد المنبر والعن عليّا . فصعده وقال : أيّها الناس إنّ معاوية أمرني أن ألعن عليّ بن أبي طالب . فالعنوا من لعن علي بن أبي طالب فضجّوا بآمين . فلمّا خبّر معاوية قال : لا واللّه ما عنى غيري . أخرجوه لا يساكنني في بلد . فأخرجوه ( 2 ) . وروى ( العقد ) عن الأعمش قال : رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى ضربه الحجّاج وأوقفه على باب المسجد ، فجعلوا يقولون له : العن الكاذبين عليّ بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن الزبير ، والمختار بن أبي عبيد . فقال : لعن اللّه الكاذبين - ثمّ قال - عليّ بن أبي طالب - إلى أن قال - فعرفت حين سكت ثمّ ابتدأ فرفع أنهّ ليس يريدهم ( 3 ) .

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 198 ، سنة 51 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 68 ح 123 ، والنقل بتقطيع .
( 3 ) العقد الفريد 5 : 269 .