خالد القسري اكتب لي السيرة فقلت له : فإنهّ يمرّ بي الشيء من سير عليّ فأذكره فقال : لا . إلّا أن تراه في قعر الجحيم . قال : لعن اللّه خالدا ، ومن ولاّه وقبّحهم ، وصلوات اللّه على أمير المؤمنين ( 1 ) . وفي ابن أبي الحديد : روى الكلبي عن أبيه عن عبد الرحمن بن سائب قال الحجاج يوما لعبد اللّه بن هاني وهو رجل من بني أود شهد معه مشاهده : واللّه ما كافأتك بعد ثمّ أرسل إلى أسماء بن خارجة سيّد بني فزارة أن زوّج بنتك من عبد اللّه . فقال : لا واللّه . فدعا له بالسياط . فقال : نعم ثمّ بعث إلى سعيد بن قيس الهمداني ان زوّج ابنتك من عبد اللّه . فقال : لا واللّه . فدعا بالسيف فزوجّه . فقال له الحجّاج : قد زوّجتك بنت سيد فزارة ، وبنت سيّد همدان ، وما أود هناك . فقال : إنّ لنا مناقب ليست لأحد من العرب . قال : وما هي قال : ما سبّ عبد الملك في ناد لنا قط ، ومنّا نسوة نذرن إن قتل الحسين أن ينحر كلّ واحد عشرة قلائص ، وما منّا رجل عرض عليه شتم أبي تراب إلّا فعل وزاد ابنيه حسنا وحسينا وامّهما فاطمة . وكان الحجاج يقول له كلّ مرّة : منقبة واللّه . فقال : وما أحد من العرب له من الصباحة والملاحة ما لنا . فضحك الحجاج وقال : أمّا هذه فدعها . وكان دميما مجدورا ، في رأسه عجر ، مائل الشدق ، أحول ( 2 ) . « امّا » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( فأمّا ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 576
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٧٦
هامش
( 1 ) الأغاني 22 : 15 و 16 و 18 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 357 ، شرح الخطبة 57 ، والنقل بتصرف يسير .
( 3 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 1 : 355 ، وشرح ابن ميثم 2 : 149 أيضا نحو المصرية .