وجدت منه رائحة المسك فالتمسوه . . . ( 1 ) . كما أنّ قولهم : ويزيد بن المهلب قتل على أسوأ حال ، غلط . فإنهّ خرج على يزيد بن عبد الملك ، ومع انهزام أصحابه ثبت وقاتل حتّى قتل ، وقد عدوّه في أباة الضيم ، وقال الشاعر فيه :
وأكثر ولايته أيّام الحجاج ، وأيام سليمان كان على خراسان لا الكوفة ، وإنّما خرج بالبصرة . فتركه أهلها وانهزموا عنه . فقال : اضربوا وجوه من ينهزم . ففعلوا ذلك حتّى كثروا عليه . فقال : دعوهم ترحهم اللّه غنم عدا في نواحيها الذئب . كما أنّ اقتصار الخوئي في إنكاره على ابن ميثم عدّ المختار في الجابرة غلط ، بل عدهّ في أصل من أراد سوء بالكوفة خطأ ، فإنهّ إنّما تتبّع قتلة الحسين عليه السّلام من أهل الكوفة ، وكيف وأنصاره شيعة الكوفة . كما أنّ مصعبا لم يرد سوء بالكوفة ، بل قتل أصحاب المختار ، وخذله أهل الكوفة في حربه مع عبد الملك ، وغدروا به . ومن المضحك عدّهم أبا السرايا فيهم ، فهل كان أصحابه إلّا أهل الكوفة . ففي ( مقاتل أبي الفرج ) : خرج مع أبي السرايا أكثر أهل الكوفة زهاء مئتي ألف وأكثر . . . ، وإنّما كاد جيش العباسيين أصحابه من أهل الكوفة فلامهم على ذلك كما كاد جيش معاوية أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام من أهل الكوفة فلامهم عليه السّلام ( 2 ) . ففي ( المقاتل ) : بعث أبو السرايا عليّ بن محمّد بن جعفر المعروف