تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤

ميثم ) إِنَّ اللّهَ عنِدْهَُ عِلْمُ السّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ ( 1 ) . « فيعلم سبحانه ما في الأرحام من ذكر وأنثى » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( أو اثنى ) كما في ( ابن أبي الحديد وغيره ) ( 2 ) . « وقبيح أو جميل ، وسخي أو بخيل ، وشقي أو سعيد » وهو معنى الخبر « السعيد سعيد في بطن امهّ ، والشقي شقيّ في بطن امهّ » ( 3 ) بمعنى أنهّ تعالى يعلم أنهّ يكون سعيدا أو يكون شقيّا . « ومن يكون في النار حطبا » إشارة إلى قوله تعالى : وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( 4 ) . « أو في الجنان للنبيّين مرافقا » إشارة إلى قوله تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 5 ) . « فهذا علم الغيب الّذي لا يعلمه أحد إلّا اللّه » ولكن ورد في أخبار إخبارهم عليه السّلام بكون الحمل ذكرا أو أنثى ، وغير ذلك ( 6 ) . « وما سوى ذلك » من علم الساعة وغيرها الّذي ذكر معها . « فعلم علمّه اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم » وسقطت التصلية من ( المصرية ) . « فعلمّنيه ودعا لي بأن يعيه » أي : يجعل له وعاء .

هامش
( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 341 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 139 مثل المصرية أيضا .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 341 ، وشرح ابن ميثم 3 : 139 .
( 3 ) اخرجه الطبراني في المعجم الصغير ، عنه الجامع الصغير 2 : 37 . وابن قتيبة في تأويل المختلف : 128 ، والكليني في الكافي 8 : 81 ح 39 ، والصدوق في التوحيد : 356 ح 3 وغيرهم بفرق يسير بين الألفاظ .
( 4 ) الجن : 15 .
( 5 ) النساء : 69 .
( 6 ) روى أحاديث في علومهم ( ع ) بالغيب المجلسي في بحار الأنوار 26 : 18 - 226 .