الإسلام ليأتينها يوم لا يبقى مسلم إلّا وحنّ عليها ، ولينتصرن بأهلها كما انتصر بالحجارة من قوم لوط ( 1 ) . وفي ( أخبار الدينوري ) : سار عليّ عليه السّلام من البصرة إلى الكوفة . فلمّا أشرف عليها قال : ويحك يا كوفان ما أطيب هواءك ، وأغذي تربتك ، الخارج منك بذنب والداخل إليك برحمة . لا تذهب الأيام والليالي حتى يجيء إليك كل مؤمن ، ويبغض المقام بك كلّ فاجر ، وتعمرين حتّى أنّ الرجل من أهلك ليبكر إلى الجمعة فلا يلحقها من بعد المسافة ( 2 ) . وفي ( المعجم ) كان عليّ عليه السّلام يقول : الكوفة كنز الايمان ، وحجّة الإسلام ، وسيف اللّه ورمحه يضعه حيث يشاء ، والّذي نفسي بيده لينتصرن اللّه بأهلها في شرق الأرض وغربها كما انتصر بالحجاز ، وكان إذا أشرف على الكوفة قال :
وكان سلمان الفارسي يقول : أهل الكوفة أهل اللّه ، وهي قبّة الإسلام » ( 3 ) . وفي ( صفين نصر بن مزاحم ) : قال عليّ عليه السّلام - وأشار إلى قبر عظيم في النخيلة يدفن اليهود موتاهم حوله - ما يقول الناس فيه فقال الحسن عليه السّلام : يقولون هذا قبر هود النبيّ عليه السّلام لمّا أن عصاه قومه جاء فمات هاهنا فقال عليه السّلام : كذبوا لأنا أعلم به منهم هذا قبر يهودا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بكر يعقوب ثمّ قال : هاهنا أحد من مهرة . قال فاتي بشيخ كبير . فقال : أين منزلك