تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠

لوجهه . فينظر بعينه إلى جميعه . فالظاهر أنهّ نظير ما ورد عن عترته عليه السّلام في إحاطة الإمام بما في الدنيا . فروى الصفار عن حمزة الجعفي قال : دخلت على الرضا عليه السّلام ومعي صحيفة أو قرطاس فيه عن جعفر عليه السّلام أنّ الدنيا مثّلت لصاحب هذا الأمر في مثل فلقة الجوز . فقال : يا حمزة ذا واللّه حقّ ( 1 ) .

13

من الخطبة ( 126 ) منها في وصف الأتراك كَأَنِّي أَرَاهُمْ قَوْماً - كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ - يَلْبَسُونَ السَّرَقَ وَالدِّيبَاجَ - وَيَعْتَقِبُونَ الْخَيْلَ الْعِتَاقَ - وَيَكُونُ هُنَاكَ اسْتِحْرَارُ قَتْلٍ - حَتَّى يَمْشِيَ الْمَجْرُوحُ عَلَى الْمَقْتُولِ - وَيَكُونَ الْمُفْلِتُ أَقَلَّ مِنَ الْمَأْسُورِ - فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أصَحْاَبهِِ - لَقَدْ أُعْطِيتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِلْمَ الْغَيْبِ - فَضَحِكَ ع وَقَالَ لِلرَّجُلِ وَكَانَ كَلْبِيّاً - يَا أَخَا كَلْبٍ لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْبٍ - وَإِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ - وَإِنَّمَا عِلْمُ الْغَيْبِ عِلْمُ السَّاعَةِ - وَمَا عدَدَّهَُ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ بقِوَلْهِِ - إِنَّ اللّهَ عنِدْهَُ عِلْمُ السّاعَةِ - الْآيَةَ - فَيَعْلَمُ سبُحْاَنهَُ مَا فِي الْأَرْحَامِ - مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَقَبِيحٍ أَوْ جَمِيلٍ - وَسَخِيٍّ أَوْ بَخِيلٍ - وَشَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ - وَمَنْ يَكُون فِي النَّارِ حَطَباً - أَوْ فِي الْجِنَانِ لِلنَّبِيِّينَ مُرَافِقاً - فَهَذَا عِلْمُ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يعَلْمَهُُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ - وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَعِلْمٌ - علَمَّهَُ اللَّهُ نبَيِهَُّ ص فعَلَمَّنَيِهِ - وَدَعَا لِي بِأَنْ يعَيِهَُ صَدْرِي - وَتَضْطَمَّ عَلَيْهِ جَوَانِحِي أقول : جميع ما مضى ويأتي من إخباره عليه السّلام عن المستقبل يمكن لمشكّك أن يشكّك فيها ببعض الشبهات بأنّا لم نجده في غير النهج في كتاب
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 428 ح 2 .