تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧

تولّوا ذلك لما بلغوا هذا الأمر العظيم الّذي يحكى عنها ( 1 ) . وفي ( المروج ) : كانت مدّة أيام صاحب الزنج أربع عشرة سنة ، وأربعة أشهر يقتل الصغير والكبير ، والذكر والأنثى ، ويحرّق ويخرّب ( 2 ) . وفي ( الكامل ) : أحرقت البصرة في عدّة مواضع : منها المربد ، وزهران ، وغيرهما ، واتسع الحريق من الجبل إلى الجبل ، وعظم الخطب ، وعمّها القتل والنهب والإحراق ( 3 ) . « من أولئك » متعلّق بقوله عليه السّلام « ويل » ، وفي رسالة ابن القارح ، قال صاحب الزنج لأصحابه : إنّكم قد اعنتم بقبح مظهر . فاشفعوه بقبح مخبر . اجعلوا كلّ عامر قفرا ، وكلّ بيت قبرا ( 4 ) . « الذين لا يندب قتيلهم ، ولا يفتقد » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( ولا يفقد ) كما في الثلاثة ( 5 ) . « غائبهم » في الكامل أوقع سعيد الحاجب في رجب ( 257 ) بجماعة من الزنج . فهزمهم واستنقذ ما معهم من النساء والنهب ، وبلغه الخبر بجمع آخر منهم . فسار إليهم فهزمهم فكانت المرأة من تلك الناحية تأخذ الزنج فتأتي به عسكر سعيد فلا يمتنع عليها ( 6 ) . وفيه - بعد ذكر أمر صاحب الزنج المهلبي لكبس عسكر الموفق وانهزام الزنج وقتل بعضهم وغرقهم وأسر أكثرهم - « فأمر المعتضد أن

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 : 607 ، سنة 257 ، والنقل بتلخيص .
( 2 ) مروج الذهب 4 : 119 .
( 3 ) الكامل 7 : 245 ، سنة 257 .
( 4 ) رسالة ابن القارح : 199 .
( 5 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 310 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 137 مثل المصرية .
( 6 ) الكامل 7 : 241 ، سنة 257 ، والنقل بتصرف يسير .