تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١

بالذهب ، ومئتي ألف دينار ليرضي السلطان محمود السلجوقي . فلم يجبه . فقصد البصرة وأخذ منها أموالا كثيرة ، وما هناك للخليفة والسلطان من الدخل ثمّ دخل البرية . ولمّا قتل المستنجد العباسي منكوبرس مقطع البصرة قصد ابن شيكا صهره ، البصرة ونهب قراها في سنة ( 561 ) وعاودها في سنة ( 562 ) فنهبها وخربها من الجهة الشرقية . ونهب بنو عامر في سنة ( 588 ) أيضا البصرة ، وفارقها أهلها ، وجرت أمور عظيمة ذكر ذلك كلهّ الجزري في ( تاريخه ) ( 1 ) . هذا وأما ما نقله ابن ميثم في الخطبة زيادة على ما نقله الرضي من قوله « قارئكم أقرأ الناس ، وزاهدكم أزهد الناس » ( 2 ) فعدّة من القرّاء السبعة ، والزهاد الثمانية من أهل البصرة ، ومن أهل البصرة الحسن في علمائهم ، والأحنف في حلمائهم ، وأبو العيناء في ادبائهم ، والمازني في نحاتهم ، والأصمعي في لغويّيهم ، والجاحظ في متكلّميهم . وقوله « أموالكم أكثر الأموال » في ( المعجم ) - بعد ذكر تكلّم وفد مكّة والمدينة والكوفة عند عبد الملك في وصف بلادهم - قام خالد بن صفوان وافد البصرة ، وقال : يغدو قانصنا . فيجيء هذا بالشبوط والشيم ، ويجيء هذا بالظبي والظليم ، ونحن أكثر الناس عاجا ، وساجا ، وخزّا ، وديباجا ، وبرذونا هملاجا ، وخريدة مغناجا ، بيوتنا الذهب ، ونهرنا العجب أولّه الرطب ، وأوسطه العنب ، وآخره القصب ( 3 ) .

هامش
( 1 ) الكامل 10 : 402 و 559 و 609 و 655 و 11 : 322 و 328 و 12 : 80 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 1 : 292 .
( 3 ) معجم البلدان 1 : 438 .