« فأنتم غرض » أي : هدف .
« لنابل » أي : رامي النبل ، وهو السهم .
« واكلة لآكل ، وفريسة » أي : مصيدة .
« لصائل » أي : من حمل عليكم ، ومن أراد شاهدا لكلامه عليه السّلام راجع التاريخ في وقائع صاحب الزنج وغيره بها ، وكانوا أيام ابن الزبير أرادوا الخروج عنها خوفا من الخوارج حتّى تصدّى المهلّب لحربهم وآمنها حتّى قيل بصرة المهلب .
وتغلّب عليها إسماعيل بن أرسلان جق عشر سنين نافذ الأمر حتّى أخذها منه سيف الدولة صدقة صاحب الحلة في سنة ( 499 ) واستناب بها مملوكا لجده دبيس بن مزيد . فاجتمع ربيعة وغيرهم من العرب فقاتلوه فهزموه ولم يقدر أهل البصرة على حفظها . فدخلوها بالسيف وأحرقوا الأسواق ، والدور الحسان ونهبوا ما قدروا عليه ، وأقاموا ينهبون ويحرقون ثلاثة وثلاثين يوما ، وتشرّد أهلها في السواد ، ونهبت خزانة كتب وقفها أبو الفرج بن أبي البغاء إلى أن أرسل محمّد بن ملكشاه عميدا إليها . فعاد أهلها وشرعوا في عمارتها .
وفي سنة ( 513 ) استولى عليها عليّ بن سكمان - أحد أمراء بلدقية الترك - وكان أوّلا أمير حاجّهم - فسيّر السلطان محمود في سنة ( 514 ) عسكرا إليه فأخذها منه .
ولمّا انهزم دبيس بن صدقة أمير الحلة من المسترشد العباسي ، وسبي نساءه في سنة ( 517 ) ونجا وحده بفرسه وسلاحه ، رحل إلى المنتفق على قصد البصرة ، وأخذها . فساروا إليها ودخلوها ونهبوها ، وقتل سخت كمان مقدم عسكرها وأجلى أهلها منها .
وسار أيضا في سنة ( 523 ) إلى العراق ، وبذل ثلاثمئة حصان منعلّة
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 520
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٢٠