تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

جارية بن قدامة لمّا حرّق بالبصرة ابن الحضرمي الّذي قدم بها من قبل معاوية ، ودفع غائلته ، وكتب زياد - وكان خليفة ابن عباس عليها يومئذ - إلى أمير المؤمنين عليه السّلام بذلك مع ظبيان بن عمارة . قال عليه السّلام لظبيان : « إنها ( أي البصرة ) أوّل القرى خرابا إمّا غرقا ، وإمّا حرقا ، حتّى يبقى مسجدها كجؤجؤ سفينة » ثمّ قال له : أين منزلك منها فقال : مكان كذا . فقال عليك بضواحيها ( 1 ) . « وفي رواية أخرى » - الظاهر كون هذا - إلخ - حاشية خلطت بالمتن لعدم وجوده في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 2 ) . « بلادكم أنتن بلاد اللّه تربة » في ( المعجم ) قدم ابن شدقم البصرة فآذاه قذرها . فقال :

إذا ما سقى اللّه البلاد فلا سقى * بلادا بها سيحان برقا ولا رعدا بلاد تهبّ الريح فيها خبيثة * وتزداد نتنا حين تمطر أو تندى
وقال الصابي :
ليس يغنيك في الطهارة بالبصرة * إن حانت الصلاة اجتهاد إن تطهّرت فالمياه سلاح * أو تيمّمت فالصعيد سماد
قال ابن لنكك :
نحن بالبصرة في لون * من العيش ظريف نحن ما هبّت شمال * بين جنات وريف فإذا هبّت جنوب * فكأنّا في كنيف ( 3 )
قال زياد : مثل الكوفة كمثل اللهاة يأتيها الماء ببرده وعذوبته ، ومثل
هامش
( 1 ) الغارات 2 : 412 .
( 2 ) كذا في شرح ابن ميثم 1 : 289 ، لكن توجد الزيادة في شرح ابن أبي الحديد 1 : 83 .
( 3 ) معجم البلدان 1 : 437 و 3 : 294 .