تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

دجلة فما ظنّك بفضيلته على ماء البصرة ، وهو يختلط بماء البحر ، والماء المستنقع في أصول القصب والهروي ( 1 ) ، وقال الصابي :

نحن بالبصرة الذميمة نسقي * شرّ سقيا من مائها الاترنجي أصفر منكر ثقيل غليظ * خاثر مثل حقنة القولنج ( 2 )

« والمقيم » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( المقيم ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) . « بين أظهركم مرتهن بذنبه ، والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربهّ » وفي ( جمل المفيد ) : قال عليه السّلام : « هي مسكن الجن ، الخارج منها برحمة ، والداخل إليها بذنب . أما أنّها لا تذهب الدنيا حتّى يجيء إليها كلّ فاجر ، ويخرج منها كلّ مؤمن » ( 4 ) . وفي ( البلدان ) : قدم أعرابي البصرة فكرهها . فقال :

هل اللّه من وادي البصيرة مخرجي * فأصبح لا تبدو لعيني قصورها وأصبح قد جاوزت سيحان سالما * وأسلمني أسواقها وجسورها ومربدها المذري علينا ترابه * إذا شحجت أبغالها وحميرها فنضحي بها غير الرؤوس كأننّا * اناسي موسى نبش عنها قبورها
وقال الجاحظ : من عيوب البصرة اختلاف هوائها في يوم واحد لأنّهم يلبسون القمص مرّة والمبطّنات مرة لاختلاف جواهر الساعات ، ولذلك سمّيت الرعناء . قال الفرزدق :
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 331 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) أورده معجم البلدان 1 : 437 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 83 ، وشرح ابن ميثم 1 : 289 .
( 4 ) الجمل : 225 .