تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
هذا ، وفي ( مقاتل أبي الفرج ) : لمّا أرادوا دفن الحسن عليه السّلام عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ركبت عائشة بغلا ، واستنفرت بني اميّة ، مروان ومن كان هناك منهم ، ومن حشمهم ، وهو قول القائل
« فيوما على بغل ، ويوما على جمل »

( 1 ) . وفي ( تاريخ اليعقوبي ) : فأتاها القاسم بن محمّد بن أبي بكر . فقال لها : يا عمة ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر أتريدين أن يقال يوم البغلة الشهباء ( 2 ) . هذا ، وفي ( عيون القتيبي ) : فخر ناس من بني الحرث بن كعب عند السفاح فقال لخالد بن صفوان : ألا تكلّم يا خالد قال : أخوال الخليفة وأهله . قال فأنتم أعمام الخليفة وعصبته . فقال خالد : ما عسى أن أقول لقوم بين ناسج برد ، ودابغ جلد ، وسائس قرد ، دلّ عليهم هدهد ، وغرقتهم فارة ، وملكتهم امرأة ( 3 ) . « وأتباع البهيمة » قال ابن أبي الحديد : كان جمل عائشة راية عسكر البصرة قتلوا دونه كما تقتل الرجال تحت راياتها . قال المدائني والواقدي : ما حفظ رجز قط أكثر من رجز قيل يوم الجمل ، وأكثره لبني ضبة والأزد الّذين كانوا حول الجمل يحامون عنه ولقد كانت الرؤوس تندر عن الكواهل ، والأيدي تطيح من المعاصم ، وأقتاب البطن تندلق من الأجواف ، وهم حول الجمل كالجراد الثابتة لا تتحلحل ، ولا تتزلزل حتّى لقد صرخ عليّ عليه السّلام بأعلى صوته : ويلكم اعقروا الجمل . فإنهّ شيطان ( 4 ) . وقال في موضع آخر لمّا عزمت عائشة على الخروج طلبوا لها بعيرا ،

هامش
( 1 ) مقاتل الطالبين : 49 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 225 .
( 3 ) عيون الأخبار 1 : 217 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 83 و 84 ، والنقل بتقطيع .