وفي ( الجمهرة ) : « البصرة حجارة رخوة ، وبه سمّيت البصرة لأنّ أرضها الّتي بين العقيق ، وأعلى المربد كذلك ، وهو الموضع الّذي يسمّى الحزيز . قال الشاعر ذو الرمة :
تداعين باسم الشيب في متثلّم * جوانبه من بصرة وسلام ( 1 )
وفي ( المعجم ) قال ابن الأنباري : البصرة في كلام العرب الأرض الغليظة ، وقال ابن الأعرابي : البصرة حجارة صلاب . وذكر الشرقي بن القطامي أنّ المسلمين حين وافوا مكان البصرة للنزول بها نظروا إليها من بعيد ، وأبصروا الحصى عليها . فقالوا إنّ هذه أرض بصرة ، يعنون حصبة .
وذكر أحمد بن محمّد الهمداني ، عن محمّد بن شرحبيل بن حسنة قال : سمّيت البصرة لأنّ فيها حجارة سوداء صلبة . قال الطرماح بن حكيم :
مؤلفة تهوي جميعا كما هوى * من النيق فوق البصرة المتطحطح
وقال الأزهري : البصر الحجارة إلى البياض - بالكسر - فإذا جاءوا بالهاء قالوا بصرة .
وقال حمزة الأصبهاني : قال موبذ بن اسوهشت : البصرة تعريب « بس راه » لأنّها كانت ذات طرق كثيرة ، انشعبث إلى أماكن مختلفة .
وعن نافع بن الحارث بن كلدة أن ثابت السدوسي قال لعمر : إنّي مررت بمكان دون دجلة فيه قصر ، وفيه مسالح للعجم يقال له : الخريبة ، ويسمّى أيضا البصيرة بينه وبين دجلة أربعة فراسخ ، له خليج بحريّ فيه الماء إلى أجمة قصب . فأعجب ذلك عمر . . . ويقال في النسب إليها : البصري - بالكسر . فيغيّر كما يقال في النسب
هامش
( 1 ) جمهرة اللغة 1 : 259 .