تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

« وانتظرنا بماله وفوره » مصدر وفر الشيء أي : كثر . وفي ( الصحاح ) قولهم : « توفر وتحمد » يضرب هذا المثل للرجل تعطيه الشيء فيردهّ عليك من غير تسخط ( 1 ) .

11

الخطبة ( 13 ) ومن كلام له ع في ذم أهل البصرة كُنْتُمْ جُنْدَ الْمَرْأَةِ وَأَتْبَاعَ الْبَهِيمَةِ - رَغَا فَأَجَبْتُمْ وَعُقِرَ فَهَرَبْتُمْ - أَخْلَاقُكُمْ دِقَاقٌ وَعَهْدُكُمْ شِقَاقٌ - وَدِينُكُمْ نِفَاقٌ وَمَاؤُكُمْ زُعَاقٌ - وَالْمُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مُرْتَهَنٌ بذِنَبْهِِ - وَالشَّاخِصُ عَنْكُمْ مُتَدَارَكٌ بِرَحْمَةٍ مِنْ ربَهِِّ - كَأَنِّي بِمَسْجِدِكُمْ كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ - قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْعَذَابَ مِنْ فَوْقِهَا وَمِنْ تَحْتِهَا - وَغَرِقَ مَنْ فِي ضِمْنِهَا - وَفِي رِوَايَةٍ وَايْمُ اللَّهِ لَتَغْرَقَنَّ بَلْدَتُكُمْ - حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَسْجِدِهَا كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ - أَوْ نَعَامَةٍ جَاثِمَةٍ - وَفِي رِوَايَةٍ كَجُؤْجُؤِ طَيْرٍ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بِلَادُكُمْ أَنْتَنُ بِلَادِ اللَّهِ تُرْبَةً - أَقْرَبُهَا مِنَ الْمَاءِ وَأَبْعَدُهَا مِنَ السَّمَاءِ - وَبِهَا تِسْعَةُ أَعْشَارِ الشَّرِّ - الْمُحْتَبَسُ فِيهَا بذِنَبْهِِ وَالْخَارِجُ بِعَفْوِ اللَّهِ - كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قَرْيَتِكُمْ هذَهِِ قَدْ طَبَّقَهَا الْمَاءُ - حَتَّى مَا يُرَى مِنْهَا إِلَّا شُرَفُ الْمَسْجِدِ - كأَنَهَُّ جُؤْجُؤُ طَيْرٍ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ الخطبة ( 14 ) ومن كلام له ع في مثل ذلك : أَرْضُكُمْ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَاءِ بَعِيدَةٌ مِنَ السَّمَاءِ - خَفَّتْ عُقُولُكُمْ وَسَفِهَتْ حُلُومُكُمْ - فَأَنْتُمْ غَرَضٌ لِنَابِلٍ وَأُكْلَةٌ لِآكِلٍ وَفَرِيسَةٌ لِصَائِلٍ
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 2 : 847 ، مادة ( وفر ) .