ذاك الحريص على ما نال من طمع * وهو البعيد فلا يحزنك إذ خانا
ما ذا أردت إلى إرساله سفها * ترجو سقاط امرئ لم يلق وسنانا
عرضّته لعليّ إنهّ أسد * يمشي العرنضي من آساد خفّانا
قد كنت في منظر عن ذا ومستمع * تحمي العراق وتدعى خير شيبانا
حتّى تقحّمت أمرا كنت تكرهه * للراكبين له سرّا وإعلانا
لو كنت أدّيت ما للقوم مصطبرا * للحقّ أحييت أحيانا وموتانا
لكن لحقت بأهل الشام ملتمسا * فضل ابن هند وذاك الرأي أشجانا
فاليوم تقرع سنّ الغرم من ندم * ما ذا تقول وقد كان الّذي كانا
أصبحت تبغضك الأحياء قاطبة * لم يرفع اللّه بالبغضاء إنسانا
ورواه ( غارات الثقفي ) ، وزاد على نقل ابن أبي الحديد وقيل لعليّ عليه السّلام حين هرب مصقلة : أردد الّذين سبوا ولم تستوف أثمانهم ، في الرق . فقال : ليس ذلك في القضاء بحق . قد عتقوا إذ أعتقهم الّذي اشتراهم ، وصار مالي دينا على الّذي اشتراهم ( 1 ) . « واعتقه » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب ( وأعتقهم ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) . « فلمّا طالبه بالمال خاس به » أي : غدر به . « وهرب إلى الشام » وفي ( أمثال الكرماني ) : وقال مصقلة لمّا هرب منه عليه السّلام ولحق بمعاوية .
وفارقت خير الناس بعد محمّد * لمال قليل لا محالة ذاهب
هامش
( 1 ) رواه الطبري في تاريخه 4 : 99 - 101 ، سنة 38 ، والثقفي في الغارات 1 : 362 - 370 ، وعنه ابن أبي الحديد في شرحه 1 : 271 ، شرح الخطبة 44 .
( 2 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 1 : 261 ، وشرح ابن ميثم 2 : 115 ، مثل المصرية أيضا .