تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

سمعتها لم تفارقهما حتّى تقتلهما أو توثقهما . فلا يفارقاك من حبك أبدا ، فقلت : إني مستشيرك فيهما فما ذا تأمرني . قال : آمرك أن تدعو بهما فتضرب رقابهما . فعلمت أنه لا ورع ولا عاقل ( 1 ) . وفيه : كتب علي عليه السّلام إلى معقل بن قيس - بعد ذكر قتله سبعين من ناجية ، وثلاثمائة من العلوج من أصحاب الخرّيت في جبال رامهرمز ، وفرار الخرّيت إلى أسياف البحر : أمّا بعد فالحمد للهّ على تأييد أوليائه ، وخذلان أعدائه جزاك اللّه والمسلمين خيرا . فقد أحسنتم البلاء ، وقضيتم ما عليكم ، وسل عن أخي بني ناجية . فإن بلغك أنهّ قد استقرّ ببلد من البلدان فسر إليه حتّى تقتله أو تنفيه ، فإنهّ لن يزال للمسلمين عدوّا وللقاسطين وليّا ما بقي ( 2 ) . وفيه : قرأ معقل كتابا من علي عليه السّلام عليهم « من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى من يقرأ عليه كتابي هذا من المؤمنين ، والمسلمين ، والنصارى والمرتدين . سلام على من اتّبع الهدى ، وآمن بالله ورسوله ، وكتابه والبعث بعد الموت ، وأوفى بعهد اللّه ، ولم يكن من الخائنين . أمّا بعد فإنّي أدعوكم إلى كتاب اللّه ، وسنّة نبيهّ ، والعمل بالحق ، وبما أمر اللّه في الكتاب . فمن رجع إلى أهله منكم ، وكفّ يده واعتزل هذا الهالك المحارب الّذي جاء يحارب اللّه ورسوله والمسلمين ، وسعى في الأرض فسادا ، فله الأمان على ماله ودمه ، ومن تابعه على حربنا ، والخروج من طاعتنا استعنّا باللهّ عليه ، وجعلنا اللّه بيننا وبينه ، وكفى باللهّ نصيرا » . قال : وأخرج معقل راية أمان فنصبها وقال : من أتاها من الناس فهو آمن

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 101 ، سنة 38 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 96 ، سنة 38 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 485 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )