بالكسر الأرض الّتي لم تمطر ، يقال أفللنا أي : صرنا في فلّ من الأرض . . . ( 1 ) ولا مناسبة لواحد منهما وإن اختار ابن أبي الحديد الثاني وابن ميثم الأوّل ( 2 ) . ويحتمل أن يكون مصحّف استفالهم . يقال رجل فال أي : ضعيف الرأي مخطئ الفراسة ، وبدلّته رواية الطبري بقوله : « قد استهواهم وأضلّهم » وقال ابن أبي الحديد ويروي « من استفزّهم » أي : استخفّهم ( 3 ) . « وهو غدا متبرئ منهم » كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ ( 4 ) وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عقَبِيَهِْ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ ( 5 ) . « ومتخلّ عنهم » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( ومخلّ عنهم ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 6 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : قال عبد اللّه بن فقيم : كان الخرّيت بن راشد مع ثلاثمئة رجل من بني ناجية مقيمين مع عليّ عليه السّلام بالكوفة قدموا معه من البصرة - وكانوا قد خرجوا إليه يوم الجمل ، وشهدوا معه صفّين والنهروان - فجاء في ثلاثين راكبا من أصحابه يسير بينهم إلى عليّ عليه السّلام حتّى قام بين يديه فقال له : واللّه لا أطيع أمرك ولا اصلّي خلفك ، وإنّي غدا لمفارقك - وذلك بعد تحكيم الحكمين - فقال له عليّ عليه السّلام ثكلتك امّك إذن تعصي ربّك ، وتنكث
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 481
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٨١
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 5 : 1793 ، مادة ( خلل ) .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 508 ، وشرح ابن ميثم 3 : 379 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 508 .
( 4 ) الحشر : 16 .
( 5 ) الأنفال : 48 .
( 6 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 508 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 379 ، مثل المصرية أيضا .