تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

منازلكم سرّا ، وأمّا علانية في المسجد فإنّ هذا لا يحتمله الخليفة لنا ، ولا يعذرنا فيه . فكان يقول له نعم . أفعل . ثمّ يبلغه أنهّ قد عاد إلى ما نهاه عنه ( 1 ) .

10

خطبة ( 179 ) وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ ع : وَقَدْ أَرْسَلَ رَجُلًا مِنْ أصَحْاَبهِِ - يَعْلَمُ لَهُ عِلْمَ أَحْوَالِ قَوْمٍ مِنْ جُنْدِ الْكُوفَةِ - قَدْ هَمُّوا بِاللِّحَاقِ بِالْخَوَارِجِ - وَكَانُوا عَلَى خَوْفٍ مِنْهُ ع - فَلَمَّا عَادَ إلِيَهِْ الرَّجُلُ - قَالَ لَهُ أَ أَمِنُوا فَقَطَنُوا أَمْ جَبَنُوا فَظَعَنُوا - فَقَالَ الرَّجُلُ بَلْ ظَعَنُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - فَقَالَ ع بُعْداً لَهُمْ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ - أَمَا لَوْ أُشْرِعَتِ الْأَسِنَّةُ إِلَيْهِمْ - وَصُبَّتِ السُّيُوفُ عَلَى هَامَاتِهِمْ - لَقَدْ نَدِمُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ - إِنَّ الشَّيْطَانَ الْيَوْمَ قَدِ اسْتَفَلَّهُمْ - وَهُوَ غَداً مُتَبَرِّئٌ مِنْهُمْ وَمُتَخَلٍّ عَنْهُمْ - فَحَسْبُهُمْ بِخُرُوجِهِمْ مِنَ الْهُدَى وَارْتِكَاسِهِمْ فِي الضَّلَالِ وَالْعَمَى - وَصَدِّهِمْ عَنِ الْحَقِّ وَجِمَاحِهِمْ فِي التيِّهِ الخطبة ( 44 ) ومن كلام له ع - لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية ، وكان قد ابتاع سبي بني ناجية من عامل أمير المؤمنين عليه السلام وأعتقهم ، فلما طالبه بالمال خاس به وهرب إلى الشام : قَبَّحَ اللَّهُ مَصْقَلَةَ - فَعَلَ فِعْلَ السَّادَاتِ وَفَرَّ فِرَارَ الْعَبِيدِ - فَمَا أَنْطَقَ ماَدحِهَُ حَتَّى أسَكْتَهَُ - وَلَا صَدَّقَ واَصفِهَُ حَتَّى بكَتَّهَُ - وَلَوْ أَقَامَ لَأَخَذْنَا ميَسْوُرهَُ
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 144 ، سنة 43 ، والنقل بتصرف يسير .