تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

السبائية المفترين الكاذبين - إلى أن قال - سأل عبد اللّه بن عامر أمير البصرة عن المغيرة كيف صنع فقيل له : إنهّ نظر إلى رجل شريف رئيس قد كان قاتل الخوارج مع عليّ ، وكان من أصحابه فبعثه وبعث معه شيعة عليّ لعداوتهم لهم . فقال : أصاب الرأي . فبعث عبد اللّه بن عامر إلى شريك بن الأعور الحارثي - وكان يرى رأي عليّ عليه السّلام - فقال له : اخرج إلى هذه المارقة فانتخب ثلاثة آلاف رجل من الناس ثمّ اتبعهم حتّى تخرجهم من أرض البصرة أو تقتله ، وقال له بينه وبينه : اخرج إلى أعداء اللّه بمن يستحلّ قتالهم من أهل البصرة - فظنّ شريك به أنهّ يعني شيعة عليّ عليه السّلام ولكنهّ يكره أن يسمّيهم - فانتخب شريك الناس وألحّ على فرسان ربيعة الّذين كان رأيهم في الشيعة ، وتجيبه العظماء منهم . ثمّ إنهّ خرج فيهم مقبلا إلى المستورد - إلى أن قال - فأخبر من قدم على المغيرة بالفتح أنّ معقلا والمستورد مشى كلّ واحد منهما إلى صاحبه ، وبيد المستورد الرمح وبيد معقل السيف . فالتقيا فأشرع المستورد الرمح في صدر معقل حتّى خرج السنان من ظهره . فضربه معقل بالسيف على رأسه حتّى خالط السيف امّ الدماغ فخرّا ميّتين ( 1 ) . وأما استشهاد ابن أبي الحديد للعنوان بأنّ المبرّد في ( كامله ) قال : خرج حوثرة الأسدي ، وحابس الطائي على معاوية فصار إلى موضع أصحاب النخيلة وكان معاوية بالكوفة ، وقد كان الحسن بن علي عليه السّلام خرج يريد المدينة . فوجّه إليه معاوية - وقد تجاوز طريقه - يسأله أن يكون المتولّي لمحاربة الخوارج . فكان جواب الحسن عليه السّلام : واللّه لقد كففت عنك لحقن دماء

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 140 - 858 ، سنة 43 ، والنقل بتلخيص .