تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
نكالا لمن بعدهم - إلى أن قال - فبعث المغيرة إلى الرؤساء فقال لهم : ليكفني كلّ امرئ منهم قومه - إلى أن قال - فقام صعصعة وذكر خطبته لقومه عبد القيس - إلى أن قال في ما قال لهم - حتّى أهلك اللّه بكم ، وبمن كان على مثل هديكم ورأيكم ، الناكثين يوم الجمل ، والمارقين يوم النهر وسكت ، عن ذكر أهل الشام لأنهّ كان حينئذ سلطانهم - ولا قوم أعدى للهّ ولكم ، ولأهل بيت نبيّكم ولجماعة المسلمين من هذه المارقة الخاطئة الّذين فارقوا إمامنا ، واستحلّوا دماءنا ، وشهدوا علينا بالكفر . فإيّاكم أن تؤوهم في دوركم فانهّ ليس ينبغي لحيّ من أحياء العرب أن يكونوا أعدى لهذه المارقة منكم ، وقد واللّه ذكر لي أنّ بعضهم في جانب من الحيّ ، وأنا باحث عن ذلك . فإن كان حقّا تقربت إلى اللّه تعالى بدمائهم . فإنّ دمائهم حلال . يا معشر عبد القيس إنّ ولاتنا هؤلاء هم أعرف شيء بكم وبرأيكم - يعني تشيّعهم - فلا تجعلوا لهم عليكم سبيلا . فإنّهم أسرع شيء إليكم وإلى أمثالكم - إلى أن قال - فقال المغيرة للرؤساء : من ترون أبعث إليهم فقام إليه عدي بن حاتم . فقال : كلّنا لهم عدو ، ولرأيهم مسفهّ ، فأيّنا شئت سار إليهم . فقام معقل بن قيس ، وقال له : لا أرى أن تبعث إليهم أحدا من الناس أعدي لهم ولا أشدّ عليهم منّي ، فابعثني إليهم . فإنّي أكفيكهم بإذن اللّه تعالى . فقال : اخرج على اسم اللّه ، وجهّز معه ثلاثة آلاف رجل ، وقال المغيرة لقبيصة بن الدمون : الصق لي بشيعة عليّ . فأخرجهم مع معقل فإنهّ كان من رؤساء أصحابه . فإذا بعث بشيعته الّذين كانوا يعرفون فاجتمعوا جميعا استأنس بعضهم ببعض ، وتناصحوا ، وهم أشدّ استحلالا لدماء هذه المارقة ، وأجرأ عليهم من غيرهم ، وقد قاتلوا قبل هذه المرّة - إلى أن قال - ولم يلبث قبيصة أن أخرج الجيش معه ثلاثة آلاف نقاوة الشيعة وفرسانهم - إلى أن قال - قال المستورد لأصحابه إنّ هذا الخرف معقل بن قيس قد وجهّ إليكم وهو من
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 474 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )