تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣

عنها ، فشق فإذا في داخله قلب صغير كالكرة فشقّ فأصيب علقة الدم في داخله ( 1 ) . « حتّى يكون آخرهم لصوصا سلّابين » قال ابن أبي الحديد : ممن انتهى أمره إلى ذلك ، الوليد بن طريف الشيباني في أيّام هارون ، وعمرو الخثعمي في أيّام المتوكّل ، وخرج بعدهما جمع بكرمان ، وجمع بعمان ممن قصده الفساد ذكرهم أبو إسحاق الصابي في كتابه ( 2 ) . قلت : لم أقف على مستند الرضي في هذه العبارة ، وقد عرفت ، أنّ الخطيب والمسعودي رويا العنوان بدون الفقرة ، ونقلا بدلها : « حتّى يخرج إليهم رجل من ولدي . فيقتلهم فلا يعودون أبدا » ، والظاهر أصحية هذا ، وأنّ مراده عليه السّلام القائم عليه السّلام وهم إلى زماننا باقون ، ولابدّ من انقراضهم على يد المهدي . قول المصنّف « وقال عليه السّلام فيهم لا تقتلوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحقّ فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه - يعني معاوية وأصحابه » لم أقف أيضا على مستنده ، ويبعد أن يكون من كلامه عليه السّلام حيث إنهّ عليه السّلام لو كان قال ذلك لما تصدّى شيعته لقتالهم مع أنّهم كانوا مجدّين في ذلك ، وفي رأسهم صعصعة بن صوحان ثمّ معقل بن قيس ، وعدي بن حاتم ، وشريك بن الأعور ثمّ شيعة الكوفة والبصرة . ففي ( تاريخ الطبري ) : أنّ المستورد الخارجي لمّا أراد الخروج في سنة ( 43 ) أو سنة ( 42 ) في أمارة المغيرة على الكوفة قام المغيرة خطيبا . فقال : أيم اللّه لا يخرجون في حيّ من أحياء العرب في هذا المصر إلّا أبدتهم وجعلتهم

هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 139 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 445 - 446 ، والنقل بتلخيص .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 473 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )