إلى آخر من خرج ، منهم بديار ربيعة على بني حمدان في سنة ( 318 ) الرجل المعروف بعرون خرج ببلاد كفرتوثي ، وورد إلى نصيبين . فكانت له مع أهلها حرب أسر فيها ، وقتل منهم خلق عظيم . والمعروف بأبي شعيب خرج في بني مالك وغيرهم من ربيعة ، وقد كان أدخل على المقتدر . وكان للأباضية بعد ( 320 ) ببلاد عمان حروب وتحكيم وإمام نصبوه ، وقتل من كان معه ( 1 ) . وفيه : وفي سنة ( 77 ) كانت للحجاج حروب مع شبيب الخارجي وولّى عنه الحجاج بعد قتل ذريع كان في أصحابه حتى أحصى عددهم بالقضيب . فدخل الكوفة ، وتحصّن في دار الأمارة ودخل شبيب وامهّ وزوجته غزالة ، الكوفة عند الصباح وقد كانت غزالة نذرت أن تدخل مسجد الكوفة فتصّلي فيه ركعتين تقرأ فيهما سورة البقرة وآل عمران فأتوا الجامع في سبعين رجلا فصلّوا به الغداة ، وخرجت غزالة ممّا كانت أوجبته على نفسها . فقال الناس بالكوفة في تلك السنة :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 472
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧٢
وفت الغزالة نذرها * يا ربّ لا تغفر لها
وكانت الغزالة من الشجاعة والفروسية بالموضع العظيم ، وكذلك امّ شبيب ولمّا بلغ عبد الملك تحصين الحجاج في دار الأمارة من شبيب بعث من الشام بعساكر كثيرة عليها سفيان بن الأبرد الكلبي لقتال شبيب . فخرجوا إلى شبيب فانهزم وقتلت الغزالة وامهّ ومضى شبيب في فوارس واتبّعه سفيان فلحقه بالأهواز فولّى . فلمّا حصل على جسر دجيل نفر به فرسه وعليه الحديد الثقيل من درع ومغفر . فألقاه في الماء . فقال له بعض أصحابه : أغرقا قال : ذلك تقدير العزيز العليم . فألقاه دجيل ميتا بشاطئه . فحمل على البريد إلى الحجاج فأمر بشق بطنه . فاستخرج قلبه فإذا هو كالحجر إذا ضربت بها نبا
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 138 ، والنقل بتلخيص .