تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

المسلمون . فقال أصحاب مالك : ونحن المسلمون . قالوا لهم : ضعوا السلاح . فوضعوه ثم صلّوا . وكان خالد يعتذر في قتله لمالك أنهّ قال : ما أخال صاحبكم إلّا قال كذا وكذا فقال له : أو ما تعدهّ لك صاحبا ثم ضرب عنقه ، وقدم أخوه متمم بن نويرة على أبي بكر يطلب بدم أخيه ، ويسأله أن يردّ عليه سبيهم ، فأمر أبو بكر بردّ السبي ، وودى مالكا من بيت المال ( 1 ) . وقال الجزري أيضا في ( كامله ) : كان أوّل كتاب كتبه عمر - لمّا ولي - بتولية أبي عبيدة جند خالد ، وبعزل خالد لأنهّ كان ساخطا عليه في خلافة أبي بكر كلّها لوقعته بمالك بن نويرة ، وما كان يعمل في حربه ، وأوّل ما تكلّم به عزل خالد ، وقال : لا يلي لي عملا أبدا . وكتب إلى أبي عبيدة إن أكذب خالد نفسه فهو الأمير على ما كان عليه ، وإن لم يكذب نفسه ، فأنت الأمير على ما هو عليه ، انزع عمامته عن رأسه ، وقاسمه ماله . فذكر أبو عبيدة ذلك لخالد ، فاستشار خالد أخته ، وكانت عند الحرث بن هشام . فقالت : والله لا يحبّك عمر أبدا ، وما يريد إلّا أن تكذب نفسك ثم ينزعك . فقبل رأسها ، وقال : صدقت . فأبى أن يكذب نفسه . فأمر أبو عبيدة بنزع عمامة خالد - إلخ ( 2 ) . وروى أنّ عمر قال يوما في خلافته لخالد : أنت الذي قتلت مالكا . فقال ان كنت قتلت خالدا لهنات كانت بيني وبينه ، فقد قتلت لكم سعد بن عبادة لهنات كانت بينكم وبينه ( 3 ) . وفي ( كامل المبرد ) : لمّا صلّى أبو بكر ، قام متمّم بن نويرة أخو مالك الّذي قتله خالد بحذاء أبي بكر ، واتّكأ على سية قوسه ، وأومى إلى أبي بكر ، وقال :

هامش
( 1 ) رواه ابن الأثير في الكامل 2 : 358 ، سنة 11 ، وروى بعضه الطبري في تاريخه 2 : 502 سنة 11 .
( 2 ) رواه ابن الأثير في الكامل 2 : 427 ، سنة 11 ، والطبري في تاريخه 2 : 624 ، سنه 11 .
( 3 ) رواه أبو القاسم الكوفي في الاستغاثة : 10 ، والمجلسي في فتن البحار : 257 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 42 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )