تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

عبد اللّه بن وهب فقال : هاتوها فبايعوه . فقال بشر : نخرج إلى المدائن فنزلها ونأخذ بأبوابها . فقال زيد ابن حصين : إنّكم إن خرجتم مجتمعين اتبعتم . اخرجوا وجدانا مستخفين حتّى تنزلوا جسر نهروان . فأما المدائن فبها من يمنعكم . واجتمع خوارج البصرة أيضا في خمسمائة رجل ، وجعلوا عليهم مسعر بن فدكي التميمي ، وأقبل يعترض الناس ، وعلى مقدمّته الأشرس بن العوف اشيباني ، وسار حتّى لحق بعبد اللّه بالنهر ( 1 ) . قوله عليه السّلام « فأنا نذيركم » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( فأنا نذير لكم ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 2 ) . « أن تصبحوا صرعى » أي : هلكى . « بأثناء هذا النهر » في ( الصحاح ) : الثني واحد أثناء الشيء : أي : تضاعيفه تقول : أنفذت كذا ثني كتابي ، أي : في طيه ( 3 ) . « وبأهضام » جمع هضم بالكسر : المطمئن من الأرض . يقال في التحذير « الليل واهضام الوادي » أي : لعل هناك من لا يؤمن اغتياله . « هذا الغائط » الأصل في الغائط : المطمئن من الأرض الواسع ، ولمّا كان من أراد قضاء الحاجة أتى الغائط صار « أتى الغائط » كناية عن قضاء الحاجة و « الغائط » عن العذرة . « على غير بيّنة من ربّكم ولا سلطان مبين معكم » فتكونوا خسرتم الدنيا والآخرة . « قد طوّحت بكم الدار » أي : توّهت بكم وذهبت بكم هاهنا وهاهنا وفيه رمز

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 54 - 56 ، سنة 37 ، والنقل بتلخيص .
( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 1 : 201 ، لكن في شرح ابن ميثم 2 : 89 ، مثل المصرية أيضا .
( 3 ) صحاح اللغة 6 : 2294 ، مادة ( ثني ) .